كل صباح أتفقد كيس الدقيق الأخير في المدينة ..أحاول أن أقرأ عليه ما أحفظه من الآيات القرآنية ليحفظه الله ببركة طويلة الروح.
الصغار يطوفون حوله بنظرات قلقة … للجوع حافز يجعلك تؤمن بواجب العبادة ..الطواف حول الدقيق عبادة فلا تلمنا يا الله
سأوزع الأرغفة حصة الخوف والقلق والليالي التي لم تنم كفكرة للصمود
أو ربما للذكر حظ الأنثيين هذه الفكرة لها شرعيتها الكاملة ،نصف رغيف للقادر البالغ ،و قطعة مضافة لمن يحمل الماء على كتفه
أو ربما سأغش قليلا وأجعل رغيفا يختبيء للطواريء .. هل ستموت المدينة وهي تقف في طابورها وأحمل أنا وزر رغيف الخبز الذي سقط بدمائه لأني لم أستطع تحييد قلبي حين تقاسمت البلاد جوعها
ماذا لو جاء النزوح ليطالب بحصته ..للجوع حس بالعدالة أيضا
سأصلي ركعتين استخارة
ثم أمنح رغيف الخبز حرية النجاة
نعمة حسن
20/05/2025


