أغمضت عيناي خمس دقائق، وجدتني داخل قاعة الفصل، أجهز مراجعات نهاية الفصل، منهكة الجسد، أرجو وقتًا إضافيًا كي أنجز ترتيب المواعيد وجدول الحصص وأسئلة المراجعات والتوقعات، وإذ ببريق لهب يلمع في المكان، غبار رماد يعصف من النوافذ، وانفجار أعادني لعالم الإبادة، أتذكر، لا فصول لدي؛ دمرت، لا مواد دراسية عندي؛ احترقت، لا طلاب تبقوا لي؛ استشهد جلهم، وتحول من تبقى منهم لطوابير الماء والحطب وتكيات الطعام، لست معلمة، لست أنا، صرت أخرى صنعتها الإبادة، تصحو لتوقد النار، تدعك المواعين من الشحار والسواد، تفرك الغسيل على يديها، تشارك في نقل الماء، تخترع وصفات لطعام مؤجل، تغمض عينيها خمس دقائق لتعود إلى أخرى غيرها في زمان قبل الإبادة.
فاطمة قويدر
٢٠/٥/٢٠٢٥


