رَغيف وقِسمة حَق |

رَغيف وقِسمة حَق

بدلاً من أن أستيقظ على صوت زقزقة العصافير، أستيقظ على صراخ أختي الصغيرة التي لم تستطع قبول الواقع.
تعترض على تقسيم الرغيف على شكل دائرة كي يكفي الجميع، وتصرّ أن يكون مثلثًا، وأن تكون الحصة الأكبر لها.
هل يكفي الرغيف الواحد للجميع؟
أحاول أن أهدئها وأشرح لها، لكن الكلمات تائهة في حلقي.
لم نعد نبحث عن الطعام فقط، بل عن لحظة واحدة بلا خوف أو جوع، عن حلم صغير لا يموت.

الرغيف، مهما قسمناه، يبقى عاجزًا عن سد فراغ قلوبنا،
عن ملء الصمت في أعيننا، وعن إزالة ثقل الفقد في ذاكرتنا

الرغيف لم يعد مجرد طعام،
بل صار رمزًا للقسوة، وأحيانًا بصيص أمل نتمسك به في كل وجع وكل دمعة.
وأختي الصغيرة ما زالت تطالب بالحصة الأكبر، وكأنها تقاتل على حقها في الحياة.

أسأل نفسي: كيف يتدفق الطعام خارجًا ويتناثر في النعيم، بينما نحن هنا نخترع وجبات من لا شيء؟
نحن لا نحتاج إلى رغيف فحسب، بل إلى حياة كاملة… إلى كرامة.
أميرة عطية أبو الحصين
٢٨/٥/٢٠٢٥

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة