مغروسٌ أنا في وحل الذكريات…
اللعنة على التطور والتكنولوجيا التي وصلنا إليها! لو كنا نعيش هذه المذبحة في زمن آخر، في عصر غابر، لا تذّكرنا صور الأرشيف كل يوم فتنتهك جراحنا: من أين كنا… إلى أين صرنا؟ لو كنا في زمن بلا إنترنت بلا منصات تواصل وبلا مزيد من الرفاهية والتحضر التي توصلنا إليها قبل هذه المذبحة، لكان ألمنا أخف وطأة. أو ربما اخترعنا أعذارًا لعدم تضامن العالم معنا: “لم يسمعوا بنا، لم يعرفونا!”، ونبكي في ظلمات الليل دعاءً أن يشاهدنا أحد… أن يسمعنا أحد.
أما هذا الألم القاتل، الذي يأتينا من مرأى العالم أجمع وهو يرانا نُذبح دون أن يتحرك رئيس عربي تنقح عليه عُروبته – أو على الأقل إنسانيته – فيقف وقفة حق مع شعب أريقت دماؤه على مرأى الجميع: ذبحًا، وشنقًا، وأشلاءً، وتبخرًا وجوعًا… هذا يشعرني بأننا لسنا بشرًا في أعينهم! أم نحن الجنس البشري الوحيد المتبقي في هذا الكوكب؟
أسيل المنسي
١٥/٦/٢٠٢٥


