ينجو أخواي اللذان تبقيا لي، مع زوجة أخي وابنته، للمرة التي لم نعد نعدّها.
يصبح كلّ المأوى وأغراض العيش ركاماً ، ولا يعلم سوى الله كيف يؤمّن الواحد منهم عيشه في ظل هذه المقتلة.
ينزح أخي الأكبر أسامة وزوجته وابنته إلى مكان يؤوي ليلتهم الأولى، ليبحثوا في اليوم التالي عن ملجأ جديد.
أما أخي بلال ، فينام ليلته الأولى على الركام، ليحرس ما تبقّى منه، منتظراً الصباح ليستصلح شيء من وسط الركام..
أخي بلال.. أهديك روحي وصبري لو يُهديان،
وأعلم أن قهر صوتك الذي سمعته بالأمس حين اتصلت بي اتصال فيديو لتقول:
“إحنا بخير يختي.. بس شقتي راحت” كان في قلبي كالسكين.
لله صبرك وقهرك، لله قهرنا..
أسماء مُغاري
١٧/٦/٢٠٢٥


