لونا المَجنونة |

لونا المَجنونة

التقيت ب لونا مرة في دير البلح، كانت هادئة، راكدة بعد أيام قليلة من وصولي إلى الجنوب، في مركز البرامج النسائية- دير البلح- مكتبة الحارة، أجلس وأحمل لونا، أتصفحها وأبتسم لبيسان، ابتسامة ممزوجة بالحزن أنّه لا يمكنني أن آخذ نسخة منها، لأنّها النسخة الوحيدة الموجودة في القطاع، ثم أعيد نظري إلى بيسان كم أنّي فخور أنّي أحمل عملا من أعمالك الأولى، وبعد أيام قليلة في مدرسة دير البلح الطابق الأول عائلة شبات، لديهم طفلة تُدعى لونا، بكت حينما رأت أنّ القصة اسمها لونا المجنونة، واعتقدت أنّ مجنونة كلمة لوصف سيء، فبدأت بيسان تشرح لها من هي لونا وكيف لها الكثير من الأحلام، التي قد تصل إلى حد الجنون. وهذا لا يمنعها أن تتوقف عن السؤال والحلم.
ابتسمت الفتاة، وابتسمت بيسان وأهدتها النسخة الوحيدة التي تملكها من لونا المجنونة، وسجلت لها إمضاء خاص لونا في غرفة عائلة شبات، مدرسة دير البلح للبنات.
بعد عودتي إلى مصر في أول هذا العام اتصل بي صديقنا غسان، ليخبرني أنّ معه البيت شجرتنا،أخذتها وقرأتهم آلاف المرات، حتى صرت اسأل اسئلة لونا بفلسفة البيت شجرتنا،
ماذا يعني أنّ يكون بيت؟
هل لنا بيت على القمر؟ النجوم؟
وقبل يوم وصلني بالبريد من صديق في باريس، كتاب ذاكرة العدوان، آخر إصدارات بيسان، قرأته اليوم في الطريق في الباص، بين مدينة ميتز الفرنسية وحتى هانوفر الألمانية.
الآن يا بيسان
أنتظر منك ثلاث إمضاءات
وكوب شاي
وحديث عن كل شيء
الكثير والكثير من الأعمال، والإمضاءات يا صديقتي.
محمد القدوة
٢٥/٦/٢٠٢٤

 

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading