كنت أنا وإسماعيل على تواصل شبه دائم. حديثه كان مليئًا بالشغف، يحدثني عن معرضه الذي بات مشروعه الخاص، عن صوره التي لا تلتقط اللحظة فقط، بل تحبس الزمن داخلها. كان متحمسا كعادته، يرسم معنا خيوط تعاونٍ مهنيّ بدأ ينبض بالحياة. كان يحب عمله، وكانت الكاميرا تحبه، تضيء له الزوايا وتمنحه لقطات لا تشبه إلا لمسته. هو المصور وصاحب معرض “خيمة” في قلب لوس أنجليس، الذي ارتقى شهـ..يدا في غارة على استراحة “الباقة” غرب مدينة غزة. من خلال منصة By Palestine، حاول إسماعيل أن يروي قصة وجعنا، أن يُخرج للعالم مأساة غزة بلون الضوء لا بلون الدم، عبر معرضه “ما بين السماء والبحر من تحت الحـ..رب الذي جمع صور عشرات الصور من قلب الحـ..رب، لينقل للعالم وجع مدينة كاملة يموت سكانها بدم بارد وامام أعين العالم.
أصيب إسماعيل قبل استشـ..هاده في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، أثناء توثيق قصف برج الغفري في جسده بص/روخ اجبرته الاصابه على ترك سنة كاملة وعن كاميرته. واخبرني انه تعافي غاب حينها لكنه عاد، أقوى مما مضى، قبل أن يسكت هذه المرة… إلى الأبد.
لكن إسماعيل لا يغيب. أثره باقٍ في كل لقطة، في كل مشهد، في كل قلب يحبه.
الله يرحمك يحبيبي ويرحم جميع الشهــ..داء
ايهاب حلو
١/٧/٢٠٢٥


