كنت في مهمة ميدانية بإحدى المدارس. لم نجد نازحين لتدريبهم، فقد عاد سكان بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا إلى ديارهم، أو إلى ما تبقى منها، وفرغت المدارس التي كانت تكتظ بهم. في طريقي إلى المنزل، رأيت رجلاً يأكل شوكولاتة بغلاف أصفر. اصفرّ وجهي!!
لم أصدق عينيّ! في البداية، ظننت أنه مجرد خيال بسبب شدة الاشتياق، لكن بعد لحظات، رأيت طفلًا يحمل الكيس الأصفر نفسه ويضعه على فمه لتسقط الحبات داخله دفعة واحدة. هنا تأكدت أن الأمر حقيقي، وأن حدثًا جللًا قد وقع. البسطات على جانبي الطريق كانت تبيع الشوكولاتة والصودا ورقائق البطاطس. كان ذلك في السادس والعشرين من يناير، وكان وقتها أجمل خبر للغزيين، أجمل حتى من خبر وقف إطلاق النار!
نَهيل مهنّا
٣/٧/٢٠٢٥


