في خَيمَتي فأرة |

في خَيمَتي فأرة

من قصص الخيمة

لم أنم طوال الليل. كلما وضعت رأسي على المخدة في الخيمة. سمعت صوت حركة خفيفة. أقول في نفسي انه ربما فأر عابر كالعادة. فأضرب على المخدة. وأعيد النوم. لكن الصوت يعود مرة أخرى. تكرر ذلك عدة مرات.

قمت برفع المخدة. فلم أر شيئا. وعاد الصوت مرة اخرى. فرفعت الفرشة والمخدة. ولم اجد شيئا ايضا.

هذا الوقت السريع الذي اقصه عليكم كان قد وصل إلى آذان الفجر . تخللته أصوات عشرات عمليات قصف الاحتلال لأماكن قريبة.

من شدة التوتر. قمت برفع النايلون شبه الثابت الذي يفصلنا عن التراب. وكانت المفاجأة.

كانت عملية ولادة لفأرة اختارت أسفل مخدتي لتضع فئرانها في حفرة صغيرة.

هربت هي حين رفعت النايلون. وبقي الصغار. حملتهم انا خارج الخيمة. لكن الصوت لم ينقطع حتى الصباح. فقد عادت امهم تبحث عنهم بغضب وصوت أعلى وكانت الشمس قد ارتفعت.

لا اعلم شيئا عن سلوك الفأرة حين تفقد صغارها. هل يمكن ان تحرمني النوم الليلة القادمة. ام انها ستبحث عن مكان آخر بعيد عني.

صورة تذكارية في التعليقات. للفئران الصغيرة. ولتاريخ مأساتنا ونزوحنا في خيام الذل.

وبيجي واحد مرفه من تركيا ولا من بلجيكا وبحكيلي خائن ومنهزم من يريد وقف الإبادة والحرب.

تيسير عبد

١٥/٧/٢٠٢٥

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة