يا حياة، هل تَسمعينَنا ! |

يا حياة، هل تَسمعينَنا !

أنا مُتعبة

مُتعبة حدّ الإرهاق حتى من عمليتي الشهيق والزفير، من انتظار الغد كأنّه معجزة، ومن الصمود كأنّه فريضة.

مُتعبة من أن أفتح عيني على نفس المشهد: دخان، ركام، أرقام، دماء، وأسماء جديدة في قوائم الراحلين.

لم أعد أبحث عن كل ما كنت أتمناه 

كل ما أريده الآن هو وجبة كاملة، نوم بلا صوت طائرة، نافذة لا تطلّ على المقابر، وخبر عاجل لا يبدأ بكلمة “استُشهد”.

أحمل جسدي كل يوم 

ابتسم للأطفال الخائفين، وأُهدهد الحَنين في صدور الأمهات.. أقنع نفسي أننا سننجو، حتى وإن لم أعد أصدق النجاة

يا حياة،

هل تسمعيننا؟

نحن الذين نعيش في حوافّك، لا في قلبك

0إن كنتِ عادلة،

فامنحينا يومًا بلا طائرات، بلا وداع 

ويكفي أن يكون اليوم واحدًا

نحن لا نطلب الكثير، فقط أن نتذكّر كيف كانت الحياة، قبل أن تصيري حربًا لا تنتهي

أنا مُتعبة .. وكل الغزيين أيضًا مُتعبون

وَعد أبو زاهر

١٥/٧/٢٠٢٥

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading