– خوفاً من أن يتكاثر الألم إذا رآه الآخرون.
* لماذا علينا أن نخاف الآخرين حين نكتم الدمع؟
– لأننا نعرف تمامًا أن وحدنا من سيحمله.
***
أحاول أن أتمسّك بشيءٍ من القوة، أن أضع قناعاً صلباً،
لكن الحرب ماهرة؛ (وسافلة)
تأتيك من حيث لا تنتظر، تخلع القناع عنك، وتتركك عارياً حقيقياً أمام نفسك.
الحرب لا تُشبه شيئ.
لا وجه لها، ولا ملامح، أو حتى وعدٌ بالنهاية.
الحرب كاذبة. مخادعة، تلدغ، وتضحك على وجعك.
تجعلك تظن أنك ناجٍ؛ فقط لتذكّرك في اللحظة التالية أنك كنت ضحية مؤجّلة.
***
أيها الموت..
هل تراني؟
أنا أراك،
تلهث خلفي ككلبٍ أليف يعرفني جيداً.
قريبٌ مني أكثر من ظلّي.
تأخذ كل من أحب، وتتركني أعدّهم بالأصابع والصور القديمة.
* ماذا تريد مني؟
– أن تعيش كأن لا شيء حدث.
* كيف سيكون هذا ممكناً؟
– ان تبتسم جيداً في وجه الخسارة.
* وماذا اقول لك إذا جئتني؟
– ليس اليوم.
***
لقد رفَضتني كل الأشياء التي أردتها،
ورفضتُ أنا، عناداً وغباءً، كل الأشياء التي أرادتني.
والآن، أقف في المنتصف، لا لي ولا لغيري.
أخاف أن يفنيني العمر ونحن نُرمّم في خيالنا أحلاماً لم تحدث،
ونغرس في أيامنا وعودًا لا تنبت.
أن نظل نخيّط فراغاتنا بالأمل،
إلى أن نصبح نحنُ.. فراغاً مؤجلاً.
***
كل ما في الأمر أننا أحياء (مصادفةً)،
والموت.. يتأنّى فينا، ليرى كم من الوقت نحتاج لنكفّ عن البكاء.
وربما،
كان الدمع هو الشيء الوحيد الذي لم يخنّا.
لكننا قمنا بخيانته حين قررنا أن نكتم الدمع.
١٩.٧.٢٠٢٥
حين ذهب البيت – أحمد
أحمَد مُرتجى
٢٠/٧/٢٠٢٥


