نداء من القلب إلى أهلنا الكرام في غزة:
يا أهلنا الصابرين، يا ذوي الشهداء والجرحى، يا من قدّمتم الغالي والنفيس واحتسبتم،
نعلم أن الجوع قاسٍ، وأن الحاجة تُلجئ الإنسان لما لا يطيق،
لكننا نكتب إليكم اليوم من غرف العمليات وأقسام الطوارئ، حيث لم يعد بإمكاننا الاحتمال.
المستشفيات في قطاع غزة لم تعد قادرة على الصمود تحت وطأة الأعداد الكبيرة من الإصابات التي تصلنا في كل مرة تتدافع فيها الجماهير حول شاحنات المساعدات.
نستقبل يوميًا عشرات المصابين، بينهم أطفال ونساء، دهستهم العجلات، أو أصابتهم شظايا ورصاص الاحتلال خلال الفوضى.
نضطر آسفين لإجراء بتر أطراف، وعمليات معقدة في البطن والرأس، ونتعامل مع إصابات لا يملك الطب قدرة على شفائها كاملة.
الطاقم الطبي مرهق، جائع مثلكم، يواصل الليل بالنهار وهو بالكاد يملك القوة ليواصل العمل.
المستلزمات الجراحية في تناقص حاد، والأسِرّة لم تعد تكفي، والكثير من العمليات نُضطر لتأجيلها أو إلغائها.
لأجل سلامتكم وسلامة من تحبون، نرجوكم:
لا تتوجهوا إلى مناطق دخول الشاحنات أو تجمع المساعدات.
اتركوها تصل بسلام لتُوزع بشكل منظم يضمن حق الجميع ويمنع الفوضى والمآسي.
إن استمرت الأمور على هذا النحو، سنُجبر – مع بالغ الحزن – على إعلان انهيار المنظومة الصحية وتوقف العمل بالمستشفيات.
ارحموا أنفسكم، ارحموا أهلكم، وارحموا مستشفياتكم.
فضل نعيم
22/07/2025


