اليَوم كانت الأرض على موعد صامت مع أقدام النساء
لا لتحتفي بل لتشهد من جديد
كيف يحمل الخبز فوق الهزائم
لم يكن مشيا عابرا بل عبورا يشبه اقتلاع القلب من مكانه
كل خطوة على الرمل كانت تئن.
وكل كيس دقيق فوق الرأس لم يكن طحينا فقط بل وطنا مسحوقا وكرامة تقاتل لتبقى حية.
في الطريق لا ظل لا ماء لا عربات
فقط أجساد النساء تمضي بثيابها السوداء كأنها جنازات تمشي على قدمين.
جنازات لا تبكي فالبكاء رفاهية مؤجلة
والسقوط قد يعني ضياع الرغيف.
أحدهم التقط الصورة.
ربما لتبقى
ربما ليحكي للعالم كيف تمشي نساء غزة ليأكل أولادهن
وربما فقط ليقال إن المجاعة لا تفرق بين أنثى وذكر لكنها تهين كرامة الجميع بنفس القسوة.
محمد نَشبَت
24/07/2025


