كُنتُ أسير في أحد شوارع خان يونس، وحينما وصلت تمامًا مقابل مركز “السنتيشن” التابع للأونروا، إذا بسيارة تحميل وإنزال الصناديق التجارية (المزْليق) تخرج من بوابة المركز، ترصّ صندوقًا إلى جانب آخر على حافة الشارع “الرصيف”، بداخل هذه الصناديق ما تشتهي الأنفس من الفواكه، والأفوكادو، والمكسرات، والزبيب، والحلوى وحقيقة كانت ألوانها مغرية للغاية..
دون تفكير، انقضضت أُغرف بيدي ما استطعت، لكن الموجود كان كثيرًا، أشتهيه وأحبه كله، ولا شيء معي أضع فيه من هذه النعائم فأخرجت طرف ثوبي من بنطالي وثنيته، ووضعت فيه ما أحب، ثم مضيت…
للأسف، ما ذكرته ليس حقيقة لقد كان حلمي ليلة أمس، لقد باتت هذه الأشياء البسيطة حلمًا لنا هنا في غزة. محرومٌ أنا منها، وكذلك بقية الناس، منذ نحو عامين.
أحمد عُثمان
27/7/2025


