مبارح وأنا بالباص فجأة الشاب يلي بيلم الأجرة حس حاله دايخ ووقع مغمي بحضنا
حاولنا نصحيه وحدة من الأخوات أعطتنا عطر نرش على وجهه وما كان يرد ولا يصد
الكل اتوقع إنها إغماءة من سوء التغذية… السواق نزل الركاب وضليت معه وطار فينا على مستشفى المعمداني
الحمد لله الدكتور صديقنا هناك اهتم فيه
وطلع السبب إنه الشاب كان غارق بالزعل والقهر وربنا لطف فيه من جلطة كلمنا أبوه وسألناه وحلف إنه ما زعّله
المشهد ما خلص هنا… ست كبيرة بالعمر نزلت من الباص بعد ما صار الموقف لأنها كانت مضطرة تكمل مشوارها، لكنها رجعت بعد شوية عالمستشفى تتطمن وقالت: “سامحوني يا أولاد، حسيت فيه زي ابني لما وقع قدامي، كان لازم أرجع أشوفه بخير” وضلت قاعدة جنبنا تسأل وتدعي إله.
والله يا جماعة شعبنا لسا أنقى وأطيب من أي وصف… فيه قلوب لو تحط عليها جبال القهر ما بتفقد شهامتها ولا طيبة معدنها
ما تخلو نماذج اللصوص والوقحين يغطيوا على الحقيقة: عنا مئات الآلاف الناس لسا الخير بيمشي في عروقهم والرحمة طالعة من عيونهم.
هذا شعبنا… كل يوم بيعطيك دليل إنه لسا بخير رغم كل شيء
مُصطفى الدهدار
16/8/2025


