طفلتي ذات العامين ونصف، تشاهد على يوتيوب كيف يسبح الأطفال في البحر، أنا أسكن بالقرب من البحر فهو يبعد عني ٥٠ متراً فقط، لكن لا أنزل للبحر بسبب خطورة الوضع.
أخذتها أمس ومشينا باتجاه البحر حتى رأته وصارت تقفز فرحاً، توقعت أن ترى البحر من بعيد ونعود مجدداً.
لكنها بكت طويلاً فهي على مقربة من البحر، تريد أن تسبح، وأنا صراحة كنت خائف أن ننزل للماء خاصة أن الجيش هدد صراحة قبل فترة الصيادين والمصطافين، ويقصف ويطلق النيران من الزوارق بين حين وآخر.
أرادت أن تركض كفراشة إلى الماء، لكن كنت خائفاً خاصة أن الوقت متأخر “فقبل المغرب بساعة أصبح بالنسبة لنا في غزة وقت متأخر”!؟
حتى تقبل بالعودة أقنعتها أن الكلب الذي رأيناه مسرعاً في الشارع قبل قليل جائع، هيا نشتري له قطعة صغيرة من البسكويت ليأكها، وبالفعل هذا ما حدث.
حملت قطعة البسكويت وصارت تمشي بالشارع وتنادي على الكلب، للأسف لم تجده!؟
بقيت حاملة لقطعة البسكويت وتنتظره في الشارع حتى حل الظلام ، لكن قلت لها سنصعد للبيت، وسنلقي له قطعة البسكويت من النافذة وعندما يأتي سيأكلها.
فقالت جملة بريئة “نص للكلب ونص للميو” أي للقطة!؟
لم يهدأ لها بال حتى تطعم الكلب الجائع ومعه القطة المسكينة!؟
هؤلاء هم الأطفال الذين تقاتلهم إسرائيل…
سامي مُشتهى
26/8/2025


