تخيل أن تكون أمًا بلا ذراعين، تناديك طفلتك “ماما” وأنتِ عاجزة حتى عن أن تضميها إلى صدرك .
نبال الهسي (25 عامًا) فقدت ذراعيها بعد قصف إسرائيلي دمّر حياتها وهي تحتضن طفلتها ريتا (عام ونصف)، أصيبت بجروح بالغة أدت إلى بتر ذراعيها من أسفل المرفقين، وتلف خطير في الكبد والساق، إضافة إلى حروق متفرقة تركت ندوبًا موجعة على جسدها.
اليوم، لم تعد نبال قادرة على الحركة أو رعاية طفلتها، لا تستطيع إطعامها، ولا تبديل ثيابها، ولا حتى مسح دموعها، حُرمت من أبسط حقوقها كأم: أن تحتضن صغيرتها، وفوق كل ذلك، أصبحت مشردة بلا مأوى بعدما دُمر منزل عائلتها.
يا أصحاب القلوب الرحيمة… نبال تستغيث بكم، هي بحاجة ماسة وعاجلة إلى تدخل طبي لتركيب أطراف صناعية ذكية تعيد لها بصيص أمل، وتمنحها فرصة أن تعيش إنسانيتها وأمومتها من جديد، فكل يوم يمر يزيد من ألمها وحرمانها من أبسط حق أمومي في الحياة: أن تضم طفلتها ريتا إلى صدرها.
عَمرو طبش
9/9/2025


