مَن يعرف تل الهوا يعرف أنها ليست مجرد حي، بل لوحة نابضة بالحياة. شوارعها لها طابع خاص يختلف عن أي مكان آخر، وأبراجها وفللها تعكس روح الحي. هي مركز االجامعات، ومركز اللقاءات والصداقات، وفيها مطعم السوسي الشهير حيث طعم الفلافل بالسلطة والحمص لا يشبه أي مكان آخر. ولا يمكن أن ننسى مول ستيبس، الذي صار عنواناً للتسوق.
تل الهوا تحمل أيضاً وجهها الإنساني الإغاثة الطبية التي طالما مدت يد العون بالمجان، والهلال الأحمر الفلسطيني الذي ظل رمزاً للعطاء في أقسى الظروف. هناك أيضاً المركز الألماني التخصصي، مبنى تلفزيون فلسطين، الحور العين لبدل العرائس، نادي الشمس، ومطعم الدار بمشاويه الزاكية. ومطحنة مزاج الشهيرة. ومن شارع البحر الذي يتفرع من قلبها، إلى عيادات الأسنان، تل الهوا تظل حيّاً متكاملاً فيه كل ما تحتاجه.
هي ليست مكاناً فقط… بل حياة كاملة، مليئة بالحب والجيرة الطيبة، برائحة الفلافل، روح الناس في شوارعها.
أتذكر مرة عندما غيّرت البلدية اسم تل الهوا إلى تل الإسلام. رجعت يومها للبيت وأوقفت سيارة: وين طالع ؟ قلتله: تل الإسلام”. ضحك وقال: “خلي صلاح الدين يوصلك!”
تل الهوا… حي لا يشبه إلا نفسه.
إيهاب حلو
19/09/2025


