ليتَ لي بَيتاً |

ليتَ لي بَيتاً

عندما أعود
عندما أعودُ إلى حُطامِ بيتي،
سأعانقُه، وأخبرهُ
عن الأيامِ التي قضيتُها لاجئةً في الشوارع.

سأحدّثه عن ليالي الشتاءِ الباردة،
كيفَ قتلتِ الأطفالَ الصغارَ والكبار،
فالبردُ القارسُ لم يرحمنا.

وسأحدّثه عن شمسِ الصيفِ
التي حرقتنا،
وعن تعبِ الخطواتِ على أرصفةٍ غريبة،
لم تعرف أسماءَنا.

عندما أعودُ إلى حُطامِ بيتي،
سأقولُ له إنّ أصحابَ البيتِ قد رحلوا،
غادروا البيتَ والمدينة،
ولم يبقَ غيرُكَ يا بيتي،
شاهداً على الوجع.

سأجعلك واقفًا،
أصنعُ من ذكرياتهم متحفًا صغيرًا،
ومن رُكامك ذاكرةً خالدة.

ليتني لم أفقدْ أحدًا،
وليت لي بيتًا
يشبه بيوتَ الآخرين.
✍️أميرة عطية أبو الحصين
٩/١٠/٢٠٢٥

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة