كُل الناجين من عيلتي قصصهم مآسي،
لكن رح أضوي على قصتين.. ووجعين، في رقبتنا ليوم الدين.
الأولى هي زوجة خالي محمد، اللي طلعت من تحت ردم البيت وحيدة فاقدة زوجها وأولادها الأربعة وأمها وكانت يتيمة الأب من قبل. واليوم، انعطبت روح نور للأبد. مقابل؟ لا شيء
الثانية هي حفيدة خالتي اللي عمرها سنتين، سوار إمها توفّت قبل الحرب ب٦ شهور وهي بتشتري أواعي العيد إلها ولإخوتها، ولما انقصف البيت انقتل أبوها لسوار وإخوتها الاثنين الأطفال وخالتي (ستها) وبناتها وأولادها ونجت هي. كمان انعطبت روح سوار للأبد مقابل؟ لا شيء.
بس نور وسوار، وخالتي آية والناجين الثلاثة الباقيين، هم غصّة قلوبنا اللي بتوازي غصة قلوبنا على اللي راحوا، ووجودهم معطوبين الروح بيننا بيقتلنا.. بس هذه الأمانة، هي اللي بنقدر نحس من خلالها إننا حقيقيين بعواطفنا وحبنا للراحلين والباقيين.. رغم كل السواد اللي زرعته إسرائيل حوالينا.
الله يهوّن ع قلوبنا.. وياخذ بإيدينا
رَبى عطا الله
9/10/2025


