الإبادة لم تكن مرحلة في حياة الشعب الفلسطيني ونقطة.
ما لم يُؤسَس على نتائجها سياسيا لخلق أبعاد أخرى للقضية الفلسطينية، والدولة المُعترف بها، واستغلال الاصطفاف الشعبي العالمي حول الحق الفلسطيني بالبقاء، وانحسار التسليم الشعبي العالمي بأخلاقية جيش الاحتلال، وتأفف الشعوب من إطلاق يد “إسرائيل”. ستذهب كل تلك الدماء هباءًا.. سيصبح خراب غزة غير مرئي رويدا رويدا.
وستتحول تلك المعركة إلى هم فردي وبحثٍ شخصي عن الخلاص.
الخلاص الذي رأينا كيف غيرَ من أخلاق الكثيرين، وضرب العديد من المباديء الوطنية والدينية والاجتماعية التي كانت “تلم” المجتمع الغزّي في دائرتها أثناء عامين من الإبادة.
حزينة بسبب حالة التشظي السياسي خلال العامين الماضيين، ولكنني أشد حزنا من هذه السذاجة الفلسطينية (سياسيا وإعلاميا واجتماعيا) التي أطلت برأسها منذ أُعلنَ عن نهاية ذلك الشكل المباشر للإبادة.
هذا دور العمل، سياسيا، واجتماعيا، ووطنيا وحتى دينيا، للملمة الشتات الفلسطيني الذي تسببت به الإبادة. فلا تتجاهلوا أهمية الوقت، ولا تتراخوا في البحث عن أفق يسمى “اليوم التالي”.
هدى بارود
11/10/2025


