انتهى الطوفاان .. أو هكذا يُقال..
توقف القصف في معظمه وسكتت المدافع لكن الصمت الآن أكثر فزعًا من أصوات الانفجارات.
ما بعد الدم ليس سلامًا .. لكنه فراااااااغ.
غزة اليوم لا تقف على أطلالها فقط، لكنها على حافة سؤال مرعب:
إلى أين؟؟؟؟؟؟
لا أحد يملك إجابة ..
لا فصائل ولا سلطة ولا وسطاء ولا حتى المقا.. ،ومة نفسها.
الناس في الخيام والشوارع وعلى الأرصفة ينتظرون شيئًا لا يعرفون اسمه.
ربما عودة .. ربما كهرباء .. ربما رغيفًا .. وربما لا شيء !!
المشهد كلّه معلق كأن الزمن نفسه قد توقف في لحظة نزوح.
لا أفق سياسي ولا خريطة طريق..
المعادلات تغيرت واللاعبون تغيروا والدم ما زال ساخنًا في الشوارع والعدو يراقب ..
وهكذا تُرك الغزي وحده:
بين ركام بيته وذاكرة مجازر وخيمة لا تقي بردًا ولا خوفًا،
يراقب الغروب كل مساء ويتمنى ألا يأتي الليل.
نهاية الطوفاان ليست نهاية الحرب وليست بداية إعمار.
هي حالة معلّقة بين موت لم يكتمل وحياة لم تعد تشبه الحياة.
ربما كانت أعظم خسارة بعد كل ما حدث أن لا أحد يملك تصورًا لما بعد.
أن تسير غزة في الظلام ..
لا إلى نصر ..
ولا إلى حل ..
ولا إلى هدنة حقيقية .
لكنها تسير بخطى واثقة إلى المجهوووول !
سامح العمصي
09/11/2025


