الحاضر حبر والماضي تبغ |

الحاضر حبر والماضي تبغ

 صباح بين غيمتين و غياب
منذ أن طرق الرصاص جدران البيت 
و سقطت منشورات الإخلاء.
تركت بيتي
لم أحمل
سوى الذكريات 
الحاضر يصبح حبرا .
و الماضى تبغ يصلح لأصحاب المزاج الجوزائي
قبل النزوح 
تركت النوافذ مفتوحة
لأن 
الظلال تأنس جسد الضياء ..
في الدولاب تركت القليل من الملابس
وحدها الجدران تعرف سر الغائبين من عطورهم ..
لذا لن يسقط البيت في عتم الهجران ..
القلب يخبرني :
بأن درب الإياب لن يكون سهلا ..
على رسلك لا تستعجلين ..
الروح تهمس لي:
بأن الجدران س تسقط و المرأة س تتحطم
لذا لا تنسي وجهي هناك ….
حملت القليل من الكتب
و رسالة عتيقة
مذيلة ب ” س نرجع يوما “.
لم أحمل الملابس 
بل حملت العطر
و تركت للعتبة صوت أغنية..
تخبرني الجارة:
المكتوب يقرأ من عنوانه ..
“لذا أحلم ب عودة آمنة “
إنعام سليمان
٢٣/١١/٢٠٢٥

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة