من فوق الغُيوم |

من فوق الغُيوم

وصلت ايطاليا اليوم للدراسة!
بينما ستصدر مجموعتي الشعرية الأولى قريباً عن منشورات المتوسط في ميلانو..
هذا التزامن كان مصادفةً، رقةً من الله على قلبي.
الحمدلله
حيدر الغزالي
٢٢/١١/٢٠٢٥

لم أصدق أن رقم مقعدي في الطائرة هو 31C ، إنها المرة الأولى التي سأسافر فيها عبر طائرة، ولا أريد أن أخسر تجربة الجلوس عند النافذة.
فاوضت امرأة أجنبيةً، علها تجلسني مكانها، لم تقبل.
وجدت عربياً، قلت أنني من غزة وهذه المرة الأولى التي أركب فيها طائرة، رفض هو الآخر.
فقدت الأمل، جلست في مقعدي الأقرب إلى الممر، شاهدت مسارنا على الشاشة، كتبت لأول مرة في السماء.
تجلس بجانبي صبية من غزة، بجانبها عند النافذة امرأة إيطالية، لم أرغب في التفاوض معها، أظهرت أنها نزقة، طلبت تلك المرأة بعدئذ أن نفسح لها المجال حتى تقضي حاجتها، وعندما عادت وضحت أنني من غزة، أنها المرة الأولى التي أركب فيها طائرة، وأنني حزين لعدم مشاهدتي للسماء.
وأخيراً
سمحت
لي
بذلك.
رغم أن مشهد الغيوم والحقول كان مدهشاً، وشعرت بذنب صغير أنني غزي أقطع السماء حياً، لم يكن بمقدوري أن أبتسم كما يجب.
بينما رأيت المرأة الايطالية النزقةَ للمرة الأولى منذ بداية الرحلة، تنظرُ إليّ، وتبتسم.
حيدر الغزالي
٢٣/١١/٢٠٢٥

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading