غَزّة خارِج الخِدمة |

غَزّة خارِج الخِدمة

أتذكر أنني كتبت عشرات البوستات التي كنت أدعو فيها قيادة غزة بأن تجنبنا الحرب القادمة ما أمكن، كنت أقول هذا الكلام ليس جُبنًا، بل لأن غزة شبه محررة، ولا حاجة لها بالمواجهة العسكرية.

حين كنت أقول ذلك كان يصفنا البعض بالجُبن والتخذيل، والحقيقة أنني كنت أنظر للأمور بعقلانية، فالمقاومة من جبهة غزة كانت أشبه برجل كبير يحمل الثقل عن ابنه الشاب، فعلّمه الاتكالية.

ها هي غزة خرجت عن الخدمة، وبقية جبهات فلسطين لا وجود لها اليوم، حتى من خلال المقاومة السلمية، إسرائيل نجحت في تحييد الجميع من خلال حرب غزة الإبادية والتدميرية.

مناسبة هذا البوست، أن أحد قادة حم|س خرج قبل أيام ليقول إن على غزة أن ترتاح فقد أدت ما عليها، استفزني هذا التصريح كثيرًا، لأن غزة أدت ما عليها يوم أن خرج الاحتلال منها.

غزة اليوم ماتت حرفيًا، ومات معها كل أمل بمشروع المقاومة، ليس هذا فحسب، بل إن المقاومة صارت عبئًا عليها، والمطروح لا يتعدى هدوء ما قبل الحرب، هذا إن استطعنا تحصيله أصلاً.

حسن القطراوي

٢٥/١٢/٢٠٢٥

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة