اليوم أريد أن أكون أقل ثقلاً من الأمس!
كمن يغسل صورة عالقة بماء بحر ليخفف عنه الملح
صباحاً
فكرت في أغنية
أغنية لا تعرف ما بي
لا تكشفني، فأفضح!
لا تغني للخلاص
بل للنجاة المؤقتة!
للفكرة البسيطة
أن نستيقظ ونمضي رغم كل شيء.
العالم يتغير بسرعة لا تشبهنا
نحن عالقون في الأمس…
خرائط تعاد رسمها
وجوه تسقط
وأخرى تتعلم القسوة.
نحن الشاهدون
عالقون، نومئ برؤوسنا
ثم ماذا؟
يقول سائق العربة:
الحياة ينقصها شجاعة الجنون!
كأن الجنون خبر عابر في شريط طويل.
وهذا العبث الذي يحدث
السائق الذي ينظم رحلتنا يضرب حماراً…
نحن العالقون مهندمون ورائحة عطر تشاكس ذاكرة الأمس…
بوجوه مساقة إلى حتفها…
وصوت واحد في رأسي يقاطع حكمة السائق:
“انزلني هنا”
هل لي أن أجرب طريق غير هذا؟
أو لتجربني طريق أخرى!
الوقت يمشي فوق الأحداث
ولا يلتفت إلينا…
وأنا!
هشة بما يكفي
لأشعر بكل شيء
ومتعبة بما يكفي
لأستسلم
وأخجل من استسلامي
حتى انعكاسي في بقعة ماء في الطريق، وظل جسدي على طين الطريق سألته:
من أنا؟
ثم قفزت من العربة.
الحب فكرة بعيدة جداً
والأمل يحتاج إلى شجاعة
وأنا عالقة في تعريف فكرة
(اليوم)
يوجعني أن كل ما عشته مضى، كحياة كاملة انتهت فجأة.
العالم جثة
لا صراخ
ثقل بارد
أمشي خلفه وحدي
أشيعه بلا بكاء
فالدهشة استهلكت.
وأنا لا أريد من اليوم سوى أن أكون أقل ثقلاً من الأمس
كشاهدة متعبة
لم تغادر بعد!
فداء زيّاد
5/1/2025


