أشكال الموت والإصابات التي حملها هذا المنخفض أكثر جنوناً مِن كل ما سبق، حملت الرياح خيمة كاملة بسكانها كانت منصوبة فوق أحد المنازل وألقت بهم أرضاً، سقط جدار طوله ثمانية أمتار على عدد من الخيام في صالة أفراح مدمرة، هرست عائلة حمودة، سقط جزء من مأذنة مسجد السرايا على خيمة أسفله فقضى أحد النازحين، تجمدت الدماء في أوردة طفل، انهار جدار على نازحة أخرى .. كلُ كارثة تحدث تأخذ حقها في الصدمة الآنية ثم تندرج في خانة الموت المعتاد، والمحصلة أننا غارقون في ذات الدائرة نحصي الضحايا، فيما عذابنا وأهلنا لا يثير تحركاً فوق المعتاد، كأن سقف ما مرصود لنا من استجابة إغاثية منحصر في خيام الموت وشوادر لا تدرأ مطراً ولا بردا
تصوير: محمد محمود بعلوشة
يوسف فارس
13/1/2026


