ارتقى قبل قليل ابن صديقي، الطفل محمد ماهر البسيوني، نتيجة البرد القارس في الخيام.
عامٌ واحد فقط من الخيبة، هذا ابن الخيمة؛ ولد على خراب، ومات لأن قسوة هذا العالم غلبت دفء قلب أمه.
لا أعرف كيف أواسي أباك يا صغيري، ولا توجد لغة قادرة على ترميم قلبه.
والله لو رأيتُ هذا العالم كله يحترق أمامي، لما ارتجف لي جفن، ولما خفف ذلك شيئًا من هذا القهر الثقيل في قلوبنا.
لكن ما أنا واثق منه، أنك الآن في المكان الوحيد الذي لا يُخذل فيه الأطفال،
حيث لا خيام، ولا ريح، لا برد، مكان لا تحتاج فيه إلى بطانيات لتعيش.
إلى رحمة الله ورضوانه يا محمد.
غزة الغريقة| يناير 2026
أحد أيام ما يسمى “وقف إطلاق النار”
مالك الشينباري
13/1/2026


