إنّي أنسَحِب |

إنّي أنسَحِب

مُنسحبًا نحو ذاتي بدأت أمتنع عن الكلام..! وأجد ثقلًا هائلًا في الرد على المراسلات الاجتماعية.. وأضحك في داخلي ساخرًا جدًّا حينما تصلني رسالة تتحدث عن عمل أدبي مشترك أو استكتاب بشأن غزة!

وصار عبئًا كبيرًا عندي أن يفتتح أحدهم موضوعَ حديثٍ.. خاصة في الصباح الباكر!

وأحدق في مرور الأيام وفي مرور الناس كأنني واقفٌ على تلةٍ تشرف على العالم كله.. في يدي عصا تُسندني وفي قلبي شكٌّ في كل ما عرفت..

في داخلي صخب أسئلةٍ كبرى.. وليس حزن..

سخرية من سطحية العالم.. وليس ألم..

في داخلي كائنٌ لا يريد أن يتكلم إلا ليطلب من الآخرين الصمت!

كل إنسان هنا هو كذلك.. على الأرجح.

غير أن أولئك الذين يتحدثون كثيرًا بيننا.. يحاولون أن يقولوا ما جرى.. يحاولون!.. مخدوعين باللغة!

نحن نمتلك كلامًا لا تملك له اللغة حروفًا..

ولأنني من الذين يعرفون الحدود الضحلة للُّغة فإنني صامت!

على أنني لا أدعو الآخرين إلى التوقف عن محاولة الاستعانة باللغة!

غير أني أقول لهم على استحياء: حاولوا.. لكن بعيدًا عني!

محمد العُكشية

19/1/2026

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading