أثناء تصفحي للانترنت قفزت امامي صفحة لمجموعة من المدارس تعمل في قطاع غزة تحت اسم (The Gaza Children’s Village ، قرية أطفال غزّة. (سُعدت للوهلة الأولى من هذه الشمعة التي تضاء وسط الظلام. لكن لفت انتباهي بعض الموضوعات المنشورة على الصفحة وتدرس للطلاب مثل (المواطنة العالمية).
في حد علمي ان هذا العنوان ليس من الموضوعات الفلسطينية. بحثت اكثر في الصفحة حتى ازيل استغرابي. فوجدت ان رئيسها دكتور امريكي يسمى ديفيد حسن. بحثت اكثر في اسمه. فوجدت ان مشروع المدارس الذي ينفذ في غزة برعاية الدكتور ديفيد وفق تقرير في صحيفة هارتس. 90% من تمويله من شخصيات إسرائيلية. جاء التقرير في هارتس تحت عنوان:
Sponsored by Israeli Donations, a Village Is Built for Gaza’s Orphaned Children
بدعم من تبرعات إسرائيلية، تبنى قرية لأطفال غزة اليتامى.
المشروع وفق التقرير ينفذ باموال سخية. وفي اكثر من مكان في القطاع. ولا يقتصر على اليتامى. ولعل استخدام كلمة يتامى هنا جاءت مجازية.
تتبادر إلى ذهني بعض التساؤلات وانا اقرأ عن هذا المشروع:
- لماذا يمول الإسرائيليون مشروعا تعليميا وإغاثيا ضخما في غزة؟ هل هذا المشروع هو النواة التعليمية التي يحلم بها الإسرائيليون في غزة الجديدة خصوصا انهم على صفحتهم يقولون انهم يسعون لاحقا لاستيعاب جميع طلاب القطاع؟.
- هل هذا المشروع كغيره من المشروعات يدرس المنهاج الفلسطيني ويخضع لرقابة الوزارة ام انه يستغل الفوضى؟ ام ان لديهم تصريحا بتدريس منهج مختلف؟.
اسئلتي محايدة. لا تشكك في هذه المرحلة في أهداف المدارس والنشاطات التي تتبع القرية. ولكنها تبحث عن إجابات تطمئننا على ابنائنا وعلى مستقبلنا في غزة التي اصبحت فريسة للجميع في مرحلة تحول خطير من تاريخنا.
في التعليقات مرفقات إضافية.
تيسير عَبد
1/2/2026


