في القطار |

في القطار

في القِطار

أتأمل المقاعد الفارغة

كم مقعد ستحتاج غزة كي تسافر،

كم محطة انتظار سيقف عندها الشهداء كي يصلوا إلى خلاصهم السرمدي.

وأي رصيف ستمر عليه الأحلام

كي تحلق في مدارات البعد

وأنا المفتون بكل ما حولي

تهزمني قصيدة

ويهزمني وجه أمي في المخيم

وفي هذا القطار الفارغ

تكتظ ملايين الصور

تحملها روحي المعلقة بين كونين

وبين خيمة تحمل اسمي

وشارع دفنت فيه قدم أبي

وجسد عدي

طفلنا المدلل، الذي غاب يوم قرر شراء كسرة خبز لأختي

وظلت صورته تهزم أمه التي تحبني

وفي القطار

تهاتفني زوجتي وتقول

إن عدي الجديد في بطنها بدأ يتحرك

فنفرح رغم أنف الغيم

تضحك اختي لأول مرة 

من أن مجنونا سيأتي إلى الدنيا

ليحمل اسم ابنها المدلل

وفي القطار تسقط سماعة الهاتف 

كما تسقط من يدي هذي القصيدة

يُسري الغول

8/2/2026

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة