"أرض الغول" |

“أرض الغول”

في هذا الحي المدمر، بمنطقة أرض المشتل، أو ما كان يعرف سابقًا “أرض الغول”، حيث كنت أعيش بين هؤلاء العظماء، يدي بأيديهم المباركة، نبني ونعمر، حتى اللحظة الأخيرة من خروجي.. وأذكر في هذا الموضع كيف كنت أجري بين الركام آخر ليلة لي هناك من أجل تركيب شبكة أنابيب المياه لأحد الجيران الذي عاد من الجنوب، بينما تقوم زوجتي بتوزيع ما تبقى من البيت من أغراض ومواد تموينية على الجيران والأقارب. 

واليوم يواصل صديقي وابن حارتي وحبيب قلبي محمد شامية “أبو يوسف” وبرفقة رجال من أعظم الرجال، بألوان وأفكار مختلفة، وتناقضات لم تمنعهم من القيام بواجبهم الإنساني والأخلاقي والوطني من تخفيف المعاناة عن أبناء شعبنا بتلك المنطقة، دون انتظار الشوو الإعلامي، لذلك كان يجب أن نسلط الضوء عليهم أكثر وأكثر، لنقول شكرًا للجنة الحي فردًا فردًا، وعلى رأسهم العم أبو فؤاد الغرة وأبو السعيد حميد وغسان الغول وسامي النجار وأسامة حمادة وغيرهم الكثير.. شكرًا للمؤسسات التي تتعاون معهم لإنجاح الفعاليات المحترمة، أمام حالة الامتهان لآدمية الجوعى، وعلى رأسها بلدية غزة وحبيبي العم أبو رشدي السراج والمهندس طالب صيام، وجمعية انقاذ المستقبل الشبابي العريقة بقيادة حبيبي عماد درويش، وجمعية الجزائرية الفلسطينية بقيادة العزيز شادي جنينة، والحبيب الكريم الأصيل حاتم اليازجي أبو إبراهيم، وجمعية أجيال وخصوصًا الصديق عبد الله شرشرة وكذلك الشكر لكل الجهات الأخرى التي نسيتها الآن، ولكن ربما آتي على ذكرها لاحقًا. 

وإلى الأمام يا أبطال..

يُسري الغول

21/2/2026

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading