شُكرا لمتطوعي مؤسسة عيون على التراث، الذين يواصلون جهودهم الدؤوبة في ترميم وإنقاذ الكتب والمخطوطات المتضررة في مكتبة الجامع العمري الكبير في مدينة غزة. فقد تعرّضت هذه المكتبة التاريخية لأضرار جسيمة خلال حرب الإبادة، وكانت تضم قبل ذلك ما يقارب عشرين ألف كتاب ومخطوط. غير أنّ حجم الدمار أدّى إلى فقدان معظم هذه المجموعات، ولم يتبقَّ منها سوى نحو ثلاثة إلى أربعة آلاف كتاب، كثيرٌ منها من النوادر ذات القيمة العلمية والتراثية.
وعلى الصعيد الشخصي، كنت أحرص على زيارة هذه المكتبة بين الحين والآخر، مستمتعاً بالاطلاع على محتوياتها والقراءة في رفوفها. ورغم الطابع الديني الغالب على مجموعاتها، فإن تأمّل الكتب القديمة وتصفّحها كان يمنح شعوراً خاصاً بالمتعة، لما تحمله من عبق غزة القديمة.
عبد اللّه شرشاره
10/3/2026


