من يوميّات حَرب لم تَنتهِ |

من يوميّات حَرب لم تَنتهِ

لم تكن أنت من شاهدوه على شاشة التلفاز،

لم تكن أنت وهم يصورونك خارجاً مفتتاً من الركام،

فمن ذا الذي كان يصفق للموت ويهتف له؟

هكذا إذن تصنعك الحرب، تنزع عنك جلدك وتعطي لك خيمة،

ومثل ورقة مجعدة ترمي إلى مكب النفايات بيتك،

تقطف قلبك الوردي، وتغرس حجر البارود،

لا حقولاً من القمح تلمع في عينيك بعد الآن، لا تلالاً من الزيتون تحلم بالقطاف، لا روضة الأطفال تلهو على كتفيك، لا عشب التذكر يجالسك في غروب البيت.

لا شيء هنا أو هناك سوى غضب لا ينتهي، 

يفيض إلى نهاية الزمان والمسافة، 

لم تكن أنت، لم يكن جدول ماء، كان ذئباً يزمجر تحت الركام،

يود لو يأكل بأسنانه لحم هذه الدبابات.

من ” الحرب التي لا تنتهي” 2025

ناصر رباح

12/3/2026

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة