الساعة الثالثة فجراً ..
لفظت الخيام سكانها كما تلفظ مضغة غير مستساغة، تمزقت فوقهم الاقمشة بعد أن تكسرت الأعمدة.
خرجوا زحفاً يناطحون ريح صرصر عاتية، وأمطار كأسواط بأذناب تثيرها الغبار، فتغدو كما نثرات الزجاج تصلي الوجوه.
في منتصف الليل تعلق كل منا بعمود في الخيمة، في محاولة يائسة للتشبث بالأمل، طبعا الامل بالا تنهار الخيمة ونغرق.
أما الغطاء البلاستيكي طفى صوت انفاسه يعلو ويهبط ومابين جذب وشد مستميت للحصول على حريته الكاملة من جهاته الاربع، وقد حصل عليها في النهاية ليحلق، فما إن انقطع طرف أحد الاغطية فوق الخيمة كمن اصابه السعار.
من داخل الخيمة صارت تنتفخ كالباون ومابين الفينة والاخرى خشيت أن تنفجر في وجوهنا، لكن حدة الرياح انخفضت بما يكفي لأن تسقط جهتين من جهاتها الاربع ونسقط نحن في بحر لجي من القهر والذل.
ناديا أبو جياب
٢/٤/٢٠٢٦


