في ظل ما يتردد عن نقاشات واجتماعات تتعلق بمسألة نزع السلاح واليوم التالي، تبرز حاجة ملحّة إلى مصارحة حقيقية من قبل الفصائل، وعلى رأسها حركة حماس، تجاه الرأي العام في غزة. فترك هذا الملف في دائرة الغموض والتسريبات لا يؤدي إلا إلى تعميق القلق، وفتح المجال أمام الشائعات لتشكّل وعي الناس بدل الحقائق. في واقع يعيش فيه سكان القطاع تحت تهديد إسرائيلي دائم بالعودة إلى حرب لم تتوقف فعلياً، يصبح الغموض السياسي عبئاً إضافياً لا يقل خطورة عن التهديد العسكري نفسه.
إن إدارة هذا النوع من الملفات الحساسة ومستقبل غزة، لا يمكن أن تتم بمعزل عن المجتمع، ولا عبر رسائل غير مباشرة أو تسريبات متناقضة، بل تتطلب وضوحاً في الموقف، وتحديدًا للسقوف، واشراك، ولو بالحد الأدنى للناس في فهم ما يُطرح باسمهم. فالمعادلة لم تعد فقط بين مقاومة واحتلال، بل أيضًا بين ثقة داخلية تتآكل، وقرارات مصيرية تُتخذ في ظل غياب الشفافية.
مُصطفى إبراهيم
16/4/2026


