قرر الطبيب اليوم إيقاف جرعات الكيماوي لعدم استجابة الورم له، والتوجه إلى الاستئصال..
خمس جرعات كاملة..
كنتُ أعدها كمن يعد درجات سُلم نحو النجاة، وفي نهاية الطريق لم أجد بابًا للشفاء يفتح!
أشعر كأنني عبرت صحراء طويلة حاملةً أملًا صغيرًا بين يديَّ
ثم اكتشفتُ أن الوجهة لم تكن هناك، وأن عليَّ أن أجمع ما تبقى من قوتي لأبدأ المسير من جديد
كنتُ أتصور أن المعركة مع الورم وحده، لكنني أكتشف اليوم أن عليَّ أن أواجه الجغرافيا أيضًا.
فالاستئصال في ظروف غزة الراهنة هو امتحانٌ قاسٍ بين الحاجة العاجلة إلى العلاج وغياب أبسط شروط التعافي، في ظل واقعٍ يفتقر إلى المسكنات، ويعاني انعدام المضادات الحيوية، وتحاصره بيئة مثقلة بالتلوث ومهددة بكل أسباب العدوى.
أُغلِقت كل الطرق، دلني يا رب
ماذا أفعل؟
أمل عاصي
3/6/2026


