صلوا على النبي العروس أصيلة♥️
“أربعة، أربعة وأربعة”
كان المأذون يرددها وهو يثبت المهر في عقد القران، وكان أعمامي وأبنائهم من حوله يشهدون على الأرقام…
أما أنا، فلم أكن أعدّ المهر.
كنت أعدّ أربعة أُخرى، الأربعة رجال الذين اعتدت أن أراهم في أسرتي.
أبي… أخي الأكبر… أخي الأوسط… وأخي الصغير، وفي هذا اليوم، كان اثنان منهم فقط إلى جواري، أكبر إخوتي وأوسطهم.
أما أبي وأخي الصغير، فكانت رحلة العلاج إلى مصر قد أبعدتهما عن هذه اللحظة التي تمنيت حضورهما فيها أكثر من أي شيء.
لم يقصّر أخواي، ولم يقصّر أعمامي، وكانوا جميعاً سنداً حقيقياً لي، لكن مكان أبي… لا يملؤه أحد.
لا أنسى تلك اللحظة حين ركبت السيارة، ورأيت اسمه على شاشة الهاتف.
“Dad”
اتصال دولي، لكنه وصل إلى قلبي مباشرة.
ارتجف قلبي قبل أن أجيب، وحين سمعت صوته المنخفض، الحريص على أن يخفي أي حزن، قال لي:
“مبروك يابا”.
ورغم تلك المشاعر المختلطة, أؤمن أن هذه الأيام ستمضي، وأن الله سيجمعنا قريباً على خير وسلامة. لهذا اخترت أن أتمسك بالفرح، وأن أفتح قلبي للأمل، وأن أحمد الله على نعمه الكثيرة التي تحيط بي من كل جانب.
فالحب حاضر، والعائلة حاضرة، وأبي وأخي حاضران في قلبي أكثر مما تصفه الكلمات وبشكل أقوى من أن يفتره السفر.
أصيل سلامة
١١/٦/٢٠٢٦


