هَل هَذه نَجاة! |

هَل هَذه نَجاة!

لا رغبة في الانتماء، فالانتماء فكرة أثقل من الجسد وأشد ضيقًا من أن تتسع لها الروح.
نقف بين “هنا” و”هناك”
ولا نملك سوى المسافة، كأنها الوطن الوحيد الممكن.
….
ترعبني فكرة تأثيث البيت البديل، أن أشتري سجادة مثلاً، أن أخرج ملابسي من حقيبة النزوح.
أن أعلق مرآة على جدار مؤقت.
أن أصدق كل هذا!
….
أخاف أن نصير نحن البيوت
أن نغلق شبابيكنا على يقين كامل.
فتصبح أقل من أسئلتنا!

هل هذه النجاة؟
أن نعيش بذاكرة مفتوحة
بأجساد ترفض الاستقرار.
الوقت مجرد عبور طويل
نحاول فيه ألا تُعرف ملامحنا بالكامل!

هل نجونا؟
أم غيرنا شكل النجاة؟
الأسبوع الماضي التقيت بمجموعة من المعلمين كان السؤال عن موضع الألم الجسدي، ومدى جرأة بل رفاهية الاعتراف به.
تفقدنا جميعاً خرائط أجسادنا تفقد الناجون.
أربعة منا أشاروا إلى الرقبة والكتفين.
يقول علم النفس: إن المواضع تلك هي مسكن التوتر والحزن المؤجل.
قال أحدهم: لشدة ما حمل كاهلنا.
الوقت بثقله مر فوق عظامنا مباشرة.
كل هذه الحياة على هشاشة بيوتها وملامحها ثقيلة على كواهلنا حقاً.
لذا لا نطمئن للمكان، ولا نثق بالنجاة.
هل نجونا حقاً، أم ما زلنا نحمل على أكتافنا ما لم ينجُ!
فداء زيّاد
١١/٦/٢٠٢٦

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة