الفترة الاخيرة قعدت كتير في الغرفة، قضيت أيام ما بطلع وما بشوف غير زملاء السكن، ولازلت
من ابريل بديت اعتذر عن كل الدعوات، وبقيت في هدي المدينة اللي صارت منطقة راحتي المتعبة، كنت مفكر نفسي تجاوزت فعلاً ما عشته، لكن اكتشفت إني كنت مجرد مندهش، اخدته دهشة الأمكنة وحلاوة البدايات بعيدا عن كتير من الأسئلة ، من مدينة لمدينة ومن دعوة لدعوة، وانا منشغل عن أسئلة وقتيش، وكيف، وانعكاسات الابادة على تجربتي الحالية، وبديت افهم، والاحظ سلوكياتي، لقيت في عندي كتير قزايز ميا فاضية، لسا في اللاوعي عندي مقتنع انهم رح يفيدوني، زي ما كنت اولعهم في النار سابقا
لقيت اني ما باكل منيح ومش حاسس بأي نقص، كأنه عنجد الأشياء مقطوعة
لقيت انه الهدوء مخيف، السكون مخيف، وفي اليوم اللي لاحظت هدي الشغلة، قلقت، وما راح القلق غير لما شغلت صوت الزنانة عشان أنام، رجعت ندمت، يا ريتني ضليتني مشغول بالدعوات، لاني حالياً في دوامة بتخلصش، وأسئلة ملهاش اجابات، وحالات نفسية وأفكار مش مفهومة تزامنت مع الامتحانات دفعتني في الأخير اني اضل قاعد في الغرفة، بس برجع بحكي هيك هيك كان لازم اعيش ما اعيشه الان بس انا بديش اتجاوز حالتي بالمشاركة في الدعوات اللي قبلتها خلال الشهر الجاي، انا بديش أتجاهل، بدي أشفى
حيدر الغزالي
١٢/٦/٢٠٢٦


