أفكر في سبب حبي لمصر، وأرجع في ذكرياتي إلى نشأة هذا الحب، وهذا ما تذكرته:
جدي يشجع الزمالك، وبعمره ما حضر مباراةً للزمالك إلا وقضى غالب الوقت واقفاً.
عندما كان يحدثنا أجدادنا عن أيامهم الجميلة، يقفزون إلى الفقرة التي يتحدثون فيها عن السائقين الذين ينادون (القاهرة آخر راكب) من منطقة الساحة وسط مدينة غزة، كونها أكثر أيامهم جمالاً.
عمي يشجع الأهلي، وعرفت منه أبوتريكة، جدو، الحضري، ومحمد بركات، وعصبية جدي في أيام فوز الأهلي على الزمالك.
وكشخص أصبح يعيش في الغربة، أتذكر عندما يتجمع كل أفراد العائلة، أبي وأمي، إخوتي، أعمامي وأخوالي، جدي وجدتي، وأولاد أعمامي وخالي، ولا يحصل ذلك عادةً في بيتنا الصغير، سوى لننتظر فوز منتخب مصر.
وكلنا، أقصد كلنا، عندما يشتد بنا الحال، نعود إلى تاريخنا الوطني، وهو يُصنع بلهجة مصرية، يتحدث بها ياسر عرفات.
كلنا نحب مصر، وكلنا بحب مصر، مشغولون عن معرفة السبب.
حيدر الغزالي
٤/٧/٢٠٢٦


