تعطلت الولاعة الأخيرة في المنزل، هذا يعني أن مشروع إشعال النار تعطل، وسيتأخر إحضار الطعام، الوقت أمامي ينفد وأريد ولاعة بسرعة، البحث عن ولاعة جديدة في السوق أشبه بمغامرة.
ما الحل؟
أمي، أمي هي الحل، فهي الوحيدة التي تأتي بالأشياء المفقودة بكل سهولة، لا أعرف كيف تحتفظ بالولاعات رغم إنها لا تشرب السجائر أصلاً، يبدو أنها تشرب السجائر سرًا، ولا تريد لأحدنا أن يعرف.
ذهبت إليها،
وسألتها بعد أن أعطتني ولاعة،
هل تشربين السجائر أيتها السيدة الجميلة؟ لم تنفِ، لكنها ضحكت ضحكة أشبه بحالة نفي كاملة، وهي تقول لا تنسى إعادة الولاعة حين تنتهي منها، هكذا أمي تعرف حيلتي للهرب بالولاعة!
ولاعة الجوكر،
هذه الولاعة هي جوكر العائلة، تشبه العجلة الخامسة للسيارة، التي يضعها السائق في السيارة للطوارئ، هذه بالضبط ولاعة الطوارئ، لكن لونها يتغيّر في كل مرّة، أين الولاعة الصفراء سألت أمي؟
هذه ولاعة خضراء يا سيّدتي!
السِر هنا، أمي لديها أكثر من ولاعة، لكنها تفرج عن واحدة فقط كلما احتاج أحدنا إلى ولاعة، السؤال الذي يخابلني، كيف تعرف أمي بأن الولاعة ستكون أزمة يومًا ما؟
الخبرة،
خبرة النساء، وبركة البيت،
رغم صعوبة الحياة، لكنها سهلة بوجود الأم، جيش بأكمله يدافع عنك، كل دقيقة في وجود الأم هي أمانك الطبيعي، حياتك تبدأ بالتغيير هي ترحل أمك، تعرف حينها أن كل جيشك مات.
وبقيت وحدك.
حسن القطراوي
١٥/٧/٢٠٢٦


