حول نَتائِج الثّانويّة العامة وَمُستقبل الخرّيجين |

حول نَتائِج الثّانويّة العامة وَمُستقبل الخرّيجين

صباح الخير…

نتائج الثانوية العامة… نصيحة.

سألني أمس أحد الأصدقاء، بعد أن أنهى ابنه الثانوية العامة بنجاح:

“ما التخصص الذي تنصحني أن أوجه ابني لدراسته، ويكون له مستقبل وفرص عمل بعد التخرج؟”

أجبته دون تردد:

لو كان الأمر بيدي، لنصحته بالالتحاق بدبلوم مهني يؤهله لإتقان حرفة يحتاجها المجتمع، مثل الكهرباء، أو الميكانيكا، أو السباكة، أو التبليط، أو التكييف والتبريد، أو غيرها من المهن الفنية.

وليس في ذلك انتقاص من أهمية التعليم الجامعي، فهو سيبقى ركيزة أساسية للتنمية، لكن واقع سوق العمل اليوم يختلف كثيرًا عما كان عليه في السابق. فهناك عشرات الآلاف من الخريجين الجامعيين في مختلف التخصصات؛ من مهندسين وأطباء وصيادلة ومحامين وغيرهم، ينتظرون فرصة عمل، في حين يعاني المجتمع نقصًا واضحًا في أصحاب المهن التقنية والحرفية، وندرةً في الكفاءات الماهرة في هذه المجالات.

بل إن بعض الجهات المختصة بدأت تبحث في إعادة تأهيل عدد من الخريجين الجامعيين لتمكينهم من العمل في هذه المهن، بعد أن تعذر اندماجهم في تخصصاتهم.

علينا أن نغيّر نظرتنا إلى التعليم المهني، فهو ليس خيارًا لمن لم ينجح أو لمن حصل على معدل متدنٍ، بل هو مسار مهني كريم، ومنتج، ومطلوب، وقد يكون أقصر طريق إلى الاستقلال المهني والاقتصادي، بل وإلى بناء مجتمع أكثر قدرة على الإنتاج والاعتماد على الذات.

وكما يقول المثل:

“دعْه يأخذها من قصيرها.”

عبد الكريم عاشور

٢٤/٧/٢٠٢٦

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة