لَيتَني قِطّة فلا يطلب مني أحد تفسير مزاجي. أختفي لساعات، ثم أعود كأن شيئًا لم يكن. أجلس في الركن أو أتمدد في وسط الطاولة، أحدق طويلًا في نقطة على الحائط، ولا يجرؤ أحد على السؤال. أغير مكاني عشر مرات في اليوم، وأنام وقتما أشاء. لا أُجبر على الابتسام، ولا أُعاتب على العبوس. أختار من أحب، وأترك الباقين للشك والظنون. أتراجع في منتصف الطريق، وأختار وجهة أخرى بلا تبرير. أراقب المطر من تحت السقف، وأحتفظ بقدمي جافتين.
وحين يقترب الرحيل، أختفي بهدوء… أترك خلفي مقعدًا دافئًا، كأني لم أكن سوى ظل مر، لمس ما أراد ثم انصرف قبل أن يمسك.
ألاء كمال
٢٦/٨/٢٠٢٦


