الحقيقة أن كل لحظات الكتابة في “أكتب موتي واقفاً” قاسية، لأنها تخرج بكل حرارتها وطزاجتها من أعماق قلبي المحاصر والمستهدف، من خلال التشرد، وقتل الأصدقاء، وانهيار الذكريات. الكتابة لحظة مواجهة، مجابهة وقتال باسل شرس مع الواقع من أجل أن أقول (لا) لهذا الانهيار الشامل، وإن كان لا بد أن يحدث، فليكن بناءً جديداً يضمن للإنسان وبلاده حرية. وقت الكتابة صعب، فأنا أبذل جهداً كي أوفر مساحة خاصة للتأمل، للرجوع إلى الذات، وللاستحضار الكامل لحالة الكتابة. وكتابة الحالة نفسها موجعة.. في هذا الكتاب الموجع كتبت الذكريات، البيت المهدم، المدينة اليباب، المكتبة المحروقة، الحسرة الثقيلة. لحظات التشرد والنزوح، لحظات الفقد قاسية جداً.. ولا أعتقد أنني أمتلك رفاهية الاختيار بين القاسي والأقسى. كل لحظة فيها ألم وغضب، وكل كلمة فيها صرخة لا تهدأ، لأنها تخرج من قلب حي يُقــاوم الموت والظلم.
| النص من حوارٍ سابق نشر في القدس العربي
(أكتب موتي واقفاً) إصدارات دار الشروق في عمان ورام الله دار الشروق للنشر والتوزيع دار الشروق للنشر والتوزيع – رام الله / فلسطين.
جواد العقاد
٢٧/٨/٢٠٢٦


