تفتقد مدينة غزة رجلًا عاش فيها طبيبًا وخادمًا لأهلها، ورحل منها تاركًا إرثًا من العمل العام .
كان الدكتور حيدر عبد الشافي من الشخصيات الفلسطينية البارزة في القرن العشرين؛ بدأ مسيرته طبيبًا، وأسّس مجمع الشفاء الطبي في غزة، وعُرف باهتمامه بالشأن الصحي والاجتماعي، كما كان من الشخصيات التي شاركت في محطات سياسية مهمة، من بينها رئاسة الوفد الفلسطيني في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991.
تميّز بحضوره الهادئ، وبخطابه الذي ركّز على قضايا الإنسان والكرامة والعدالة، وبقي اسمه مرتبطًا بمدينة غزة التي احتضنته واحتضن أبناءها طوال عقود.
وفي هذه الأيام العصيبة التي يمر بها شعبنا، تعود ذكرى أمثال الدكتور حيدر عبد الشافي لتذكّرنا بأهمية الشخصيات التي كرّست حياتها لخدمة مجتمعها، وبالحاجة إلى قيم المسؤولية والعمل من أجل الإنسان والوطن.
رحم الله الدكتور حيدر عبد الشافي، وبقيت ذكراه جزءًا من تاريخ غزة وفلسطين.
منتصر ترزي
26/9/2026


