بدون مجاز بدون لغة شاعرية وبدون تجميل للنصوص للحال الصدىء .. نحن نباد.
هكذا .. نحن نباد ..
كان بودي ككاتب أن أكتب وصفا أقل فداحة لما تمر به غزة الآن. لكنني لم أجد.
الأسر تبيع ما تبقى من ملابسها وأثاث بيتها لكي تهرب من مخالب الموت وترمي نفسها في الشارع حيث النزوح الالف.
الأطفال يضيعون من أهلهم ويفترقون للمرة الأخيرة حيث آبار بلا قاع ولا سيارة تأخذهم وتصيغ لهم مستقبل جدهم يوسف .
النساء يقضين حاجاتهن في الشارع، نعم في الشارع ، تحت سيارة أو بجانب حجر فالمشوار طويل والمثانة لا تفهم الوضع الاجتماعي والأمني المعقد. اللعنة على المثانة .
المسنون يموتون لم تعد اجسادهم الضعيفة تقوى على نكبة أخرى في آخر العمر الذي كله نكبات .
الآباء الشباب عصبيون ، عصبيون جدا فهم خائفون وأيديهم قصيرة والواقع صعب لا يحتمل مزيدا من التأجيل.
وأنا متعب من الأخبار ومن صياغة الكلمات لعلني أستطيع أن اوصل القصة كما هي دون الوان زائدة .
د.سعيد محمد الكحلوت
أخصائي الصحة النفسية وكاتب
غزة فلسطين
١٨/٩/٢٠٢٥


