سَلمى وَمَريَم |

سَلمى وَمَريَم

سلمى ومريم طفلتين من غزة التقيتهم بالصدفة على القطار وانا راجعة بيتي من رحلة باريس، كانت امهم بالصدفة في مؤتمر بهولندا ومفروض ترجع يوم ١٠ أكتوبر، وصار اللي صار، ضلت هي بهولندا وجوزها وأولادها الأربعة في دير البلح، لحد ما قدرت تجمع شملها معهم من ٤ أشهر، طول الطريق وانا بحكي مع البنتين، واحدة قاعدة على رجل امها والتانية قاعدة على رجلي، بنتين بيجننوا، مختلفتين جدا عن بعض، الكبيرة سلمى نغشة وبتحكي بطلاقة عن حالها وشو بتحب ، والتانية مريم متحدثة لبقة بتستخدم في كلامها كلمة لامتناهي وفاهمة معناها وبدها تطلع محامية عشان تدافع عن حقوقنا اما عن حلم سلمى اللي قلته الها بنفس الوقت اللي هي حكته: فنانة، بتحب الغنا والرقص والموسيقى والباليه وقعدت تحكيني عن شغفها بالموسيقى وانها بدها تتعلم كمان، وبس قربت على مدينتي مريم قالت لأمها خدي رقمها عشان لما تيجي هولندا نشوفها، بالحقيقة هي أمرت امها، وامها اخدت رقمي، ليش بحكي قصتهم؟ عشان هدول غزة وشكلها وطموحها وحبها للحياة هدول البنتين اللي ما وصل عمرهم ١٠ راسمين مستقبلهم بكل وضوح وقادرين يعبروا عن احلامهم بدون تدخل الكبار أو املاءاتهم، هدول عاشوا إبادة لاكتر من سنة ونص وطلعوا كلهم حياة وحب وامل، وهدول هما الامل كله. 

شكرا سلمى شكرا مريم

وشكرا لوالديكما اللذين احسنا التربية

فاتنة الغُرّة

٢٧/١٠/٢٠٢٥

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة