"مجلس السّلام" |

“مجلس السّلام”

لقد وقعنا في الفخ

أما وقد تمّ تشكيل لجنة التكنوقراط وباتت مرجعيتها بشكل واضح غير فلسطينية بل دولية، فإن السلطة الفلسطينية والنظام السياسي الفلسطيني بحاجة لتطوير معالجات للتعاطي مع الواقع الجديد وللتعامل مع اللجنة، التي مع الوقت ستصبح أكبر من مجرد لجنة. معالجات تحرص على وحدة النظام السياسي ووحدة مصير مناطق دولة فلسطين، والأهم وحدة القضية الوطنية. يجب أن يتم أخذ الموضوع على محمل الجد، إذ إن من الواضح أنه لا سلطة لأي جهة فلسطينية على أعمال اللجنة. فقرار تكليفها لم يكن فلسطينياً ولا أظن أن جهة فلسطينية ما حتى من الفصائل يمكن أن تزعم أنها شكّلت اللجنة، كما أن تمويل اللجنة أيضاً لا يخضع للخزينة الفلسطينية. وسمة السياسة بأن من يمنح الشرعية وحده ينزعها ومن يملك المال يملك عصب الحكم. وبمتابعة مجريات الأسبوعين الأخيرين، فإن الواضح أن اللجنة ذاتها لا تمتلك أي تصور حقيقي عمّا ستقوم بفعله، وباستثناء التصريحات العامة، فإن ثمة اضطراباً واضحاً في فهم أعضاء اللجنة لطبيعة مهامهم ودورهم. وبقراءة بعض التصريحات، فإن عدم فهم واضح يسود حول المستقبل.

وأعضاء اللجنة الذين جاء جلّهم من واقع التجربة الفلسطينية في غزة واكتووا بلهيب الحرب، وعمل الكثير منهم في مؤسسات سياسية وأهلية ومجتمعية، من المؤكد أن غيرتهم على غزة ورغبتهم بمساعدة المواطنين هناك لا يمكن الانتقاص منها، بل إنهم سيقومون بكل ما يستطيعون من أجل تحقيق ذلك، رغم قناعاتي بأن المهام المستقبلية – وربما ما سيطلب منهم لاحقاً – ستكون أكبر بكثير من بعض القدرات الفردية التي يتمتع بها أعضاؤها، إذ هي بحاجة لخبرات من نوع مختلف وأكثر تعقيداً، لكن حسبهم أنهم سيحاولون، رغم أن المحاولة قد تؤتي ثماراً عكسية في بعض التجارب بعيداً عن حسن النوايا. لكن من الواضح أن المرحلة الجديدة ليست بحاجة للكثير من الخبرات الوطنية، بل إن المطلوب نزع الدسم السياسي عن أي عمل ميداني في غزة، وعليه فإن اللجنة كما هي عليه تبدو من نظر من شكّلوها الشكل الأنسب للمرحلة الجديدة.

إن البنية المؤسساتية للإدارة الجديدة في غزة تتسم بالكثير من التعقيدات؛ إذا ما أخذنا بعين الاعتبار وجود خمسة مستويات إدارية سواء دولية أو ميدانية تشرف على عمل اللجنة، تتمثل في مجلس السلام الذي يقوده الرئيس ترامب برفقة عدد من قادة العالم، والمجلس التنفيذي المكون من سياسيين ووزراء وخبراء في حقول مختلفة يكلف كل عضو فيها الإشراف على ملف وفق بيان البيت الأبيض، والمجلس التنفيذي الخاص بغزة الذي سيكون لجنة عليا تباشر الإشراف التفصيلي على عمل اللجنة الإدارية في غزة، والمفوّض السامي الذي يشكّل حلقة الوصل بين اللجنة والهيئات الأخرى والانطباع أنه سيكون الحاكم الفعلي لقطاع غزة، وقوة الاستقرار الدولية في غزة التي يقودها الجنرال الأميركي جاسبر جيفيرز. يمكن تخيل أن هذا البناء الإداري موجود في مؤسسة واحدة لتصور موقع عمل اللجنة الإدارية في هرم التخطيط والتنفيذ. من المؤكد أن كل هذه الأجسام، وبصرف النظر عن طبيعة عملها، سيكون لها تداخل وسيادة ووصاية على عمل اللجنة الفلسطينية. ستسعى اللجنة قدر المستطاع من أجل «امتلاك» قرارها وسياساتها، ولكن على ما يبدو أن الجميع قد وقع في الفخ.

فكل ما يتم ما هو إلا تنفيذ لتصور ترامب ومستشاريه؛ استجابة للرغبة الإسرائيلية في خلق مصير منفصل لقطاع غزة عن الضفة الغربية، وبالتالي تفتيت الحالة الوطنية الفلسطينية وطمس المسألة الفلسطينية بشكل كامل، وتحويل أي حلول إلى مجرد مبادرات إنسانية بحتة. قد لا يكون نتنياهو سعيداً بشكل كامل من بعض التفاصيل، مثل عضوية تركيا في المجلس التنفيذي وربما في قوة الاستقرار الدولية، لكن هذه التفاصيل الصغيرة والرمزية التي يقوم بها مستشارو ترامب تبدو ضرورية من وجهة نظرهم من أجل تمرير التصورات كاملة بلا نقصان، إذ إن القرار في نهاية المطاف سيكون بيد الفريق الأميركي الذي له الغلبة في كل التشكيلات الفوقية العاملة للإشراف على عمل اللجنة الفلسطينية. نعم لقد وقعنا في الفخ لأسباب كثيرة تمتد من سوء إدارة التفاوض الذي كانت تقوده «حماس» دون أن نتنبه لضرورة وحدة الحال الفلسطينية بعيداً عن شعاراتها الفارغة حول وحدة الساحات متناسية وحدة الحال الوطنية أو مغلبة الآخرين وأدوارهم على الوحدة الوطنية، وصولاً لغياب رؤية سياسية فلسطينية حول اليوم التالي. وكاد المرء يتخم وهو يسمع عبارة «اليوم التالي» سيكون فلسطينياً بامتياز حتى وجدنا أنفسنا أمام تشكيل إداري بتوجيهات دولية بعيداً عن أي مسؤولية فلسطينية.

وفي حقيقة الأمر، لم يصدر عن اللجنة حتى اللحظة أي موقف يقول إنها جزء من المؤسسة الفلسطينية، وإنها ستعمل تحت راية الحكومة الفلسطينية أو شيء من هذا القبيل، بل في أفضل الحالات يتم الترحيب بأي «مساعدة» تقدمها أي جهة لعمل اللجنة لتصبح السلطة والحكومة الفلسطينية مجرد جهة أخرى تقدم المشورة أو المساعدة. أقترح أن يتم تطوير تصوّر وطني لا نعزز وفقه انفصال غزة الذي بدأ فعلياً، ولا ننجر للتصادم مع اللجنة، بل محاولة الاحتواء والعمل من أجل تجاوز الشروط القاهرة للأجسام الفوقية ضمن وفاق وطني على قاعدة الحفاظ على ما تبقى من الحالة الوطنية. وأنا اقترح على التنظيمات الفلسطينية، بما فيها «فتح»، التفكير في مستقبل عملها بغزة، إذ قد تجد التنظيمات نفسها في حالة تصادم مع واقع يراد له أن يكون غير فصائلي بشكل كامل. وإذ كان خلف الأكمة ما خلفها، فإن البصير هو الذي يستطيع أن يحدق في الضباب الكثيف محاولاً أن يرى ما يحجب عنه.

وختاماً، ثمة مياه كثيرة جرت تحت الجسر، ولكن من يخطُ على الجسر لا يأبه إلّا لخطوه؛ خاصة إذا كان الجسر مهشماً وآيلاً للسقوط.

عاطِف أبو سيف

25/1/2026

شاهدت الكلمة المسجلة للدكتور علي شعث في دايفوس .. وعندما بدأ بمخاطبة أهل غزة بلغتهم بالعربية ، بكيت بكيت بكيت

الكلمة كلها للحاضرين في المؤتمر والمجتمع الدولي والغائبين عنها في خيام النزوح في غزة “مزبوطة بالملي.. “

الإعلان عن فتح معبر رفح الأسبوع المقبل ..غزة لم تعد مغلقة علينا

هذا الأمل كبير علينا بعد هذا اليأس العميق ..

الله يرجع عزك يا غزة

نور سويركي

22/1/2025

حينما تتم إعادة بناء المدن المدمَّرة يبنيها المستعمِرون وفق ثقافتهم ومصالحهم..

المدن العريقة لم يقم ببنائها أحد.. بناها الزمان.. وهندسَها التاريخ في مرسمه بصبرٍ طويييلٍ طويل.. يبلغ مداه آلاف الأعوام..

وتشكلت مبانيها وشوارعها ومرافقها مع تشكُّل ثقافة أهلها.. تربوا معًا!

شتان بين بناء الزمن للمدن العريقة وبناء المستعمرين!

نحن درسنا الهندسة والتخطيط العمراني وإشغال الفراغات وفق المعايير الهندسية والبيئية الحديثة.. لكن هذا كله هراء محض!!

صدقني.. مجرد هراء..

ينطبق هذا على أرضٍ بلا هويةٍ.. تافهة التاريخ.. مراهِقة التمدُّن.. ننوي إنشاء دُمية مدينةٍ عليها.. فنرسم مخططاتنا وننشئ هراءنا العلميَّ متعدد الفذلكات..

أما المدن العريقة.. فلا تُبنى هكذا..

مهندس التخطيط الأعظم الذي بنى غزة على مدار أربعة آلاف عام.. هو الزمان..

لا تصمد الهندسة والمخططات أمام البناء الذي يصنعه الزمان وتغذيه الأرواح ويسلمه الأجداد للأحفاد كابرًا عن كابر..

لذلك.. لا نجرؤ نحن أهل البلد الأصليين على اللهو مع المخطط الفعلي لمساحة المدينة! لا نجرؤ على اللعب بتفاصيلها.. ولا حتى مجرد توسيع أو تضييق شارع في حارة!! من يجرؤ على الوقوف في وجه مهندس العمران الأعظم.. التاريخ؟!!

وحدهم من يجرؤون على فعل ذلك هم الغزاة والمستعمرون.. وأولئك الذين نبَذهم رحم المدينة لقبح أرواحهم فلم يعودوا يحترمون أمومتها ويبجلون عمرانها.. فهدموها بدمٍ بارد..!

لذلك نموت نحن قهرًا حينما يشرع المستعمرون في تشويه عمران التاريخ.. والتفلسف على هندسة الزمان..

إنَّ حارةً مكدسة المرافق محشوةً جدرانها بالطحالب مكسوةً بيوتها بأنفاس الأجداد هي عندنا بكل عمران العالم وبكل مباني ومخططات الحضارة…!

يا صديقي..

يعِدونك بالغنى بعد الفقر.. ويرفعون لك العمارات الشاهقة ويبسطون لك المساحات الخضراء في التصاميم المتحركة..

فأين إذن..

ندبات الطريق التي تعثرْتَ فيها طفلًا وأسندك أبوك؟

أين شجرة السنديان التي اكتشف قصائدك تحتها معلمٌ في مدرستك الأولى ثم قال لك كلمة التشجيع التي جعلتكَ شاعرًا؟!

أين..

تشققات خد الجدار.. التي دسست فيها رسالة حبك الأولى للعابرة التي سقطت في الحرب؟

فوضى الشوارع التي كنت تفاخر أقرانك بأنك تعرف مساربها وتعود إلى بيتك مغمض العينين لو شاء الرهان؟!

شرايين الطرقات التي لم يصممها أحد.. بل تفرعت هكذا.. من تلقاء صبرها!

لا أحد يتذكر مَن شق الطريق التي تقود إلى المقبرة.. سوى الراحلين.. وأشك أنهم يعرفون أيضًا!

أين يا صديقي..

أين أنت..؟؟

(أنت) الذي يجري هناك متأخرًا عن طابور المدرسة قبل ثلاثين عامًا..؟؟ ويحدث هذا إلى الأبد كل يوم!

أين هو؟؟

سيمضي مع الأماكن…

لن يضعوه على الخريطة!

لن تراه في العرض ثلاثي الأبعاد الذي يجعل من جسد المدينة غانيةً مدرارة الأرباح!!

هل ترى أين أوصلنا الظلام يا صديقي؟!

ها نحن.. أنا وأنت.. أنا وأنا..

سنضِلُّ على طرقات المدينة الجديدة يا صديقي!! هل تصدق؟!

سيقال غزة.. ولا غزة!

قد يفرح الجيل الجديد بالمظهر المتحضر للمدينة..

لكننا.. أنا وأنت..

أمامنا خياران..

إما أن نخضع لعملية مسح ذاكرة ونكمل ما تبقى لنا من عمرٍ نضلُّ الطريق إلى شقتنا في الطابق العشرين من برجٍ صممه وبناه الغزاة.. بلا جيرانٍ ولا حارةٍ ولا تاريخ..

أو نعود صغارًا وننمو من جديد مع المدينة.. تافهين مُرابين تجري في دمهم قسوة تاجر البندقية وجشع وول ستريت.. كما تريد لنا ثقافة الغزاة..

فاختر لي يا صديقي معك.. فإني لم أعد أتقن الاختيار.

محمد العُكشيّة

22/1/2026

تسببت الحرب الإبادية على غزة بصدمة عالمية، لكنها أحدثت صدمة أعمق في التفكير السياسي الفلسطيني. خاصة لأولئك الذين قرروا أن يتابعوا مجريات الحرب من شاشة الجزيرة ـ مع احترامي لتغطيتها ـ واكتشفوا بعد فوات الأوان أنهم كانوا مخطئين.

في هذه الحرب وضعت حكومة اليمين الإسرائيلي كل الخطوط الحمراء التي عرفناها بعد الحرب العالمية الثانية على رف التاريخ، وانفلتت نحو عالم وحشي لا يقوم إلا على القوة الغاشمة الإبادية.

في المقابل، كان هناك وطنيون كثر يشعرون بخوف وجودي على القضية التي صنعت شيئًا اسمه الشعب الفلسطيني. كان عندهم قلق حقيقي من فكرة الألم المتكرر الذي سيكتب تاريخًا محفورًا بالمعاناة، وبدلًا من أن يكون تاريخًا مجيدًا يبني فيه الإنسان الفلسطيني مكانته ووطنه على أرضه، صار معرضًا لخطر التهجير القسري، وهذه المرة بشكل متسارع غير مسبوق وبكل فجاجة ووقاحة وبدون أي حماية دولية.

كان لا بد من إيقاف إبادة واضح حجمها وانفلاتها منذ اليوم الأول. كان لا بد من قرارات تاريخية حاسمة، تبدأ بتسليم المختطفين الإسرائيليين، ثم نقل مقاليد الحكم إلى السلطة الفلسطينية علانية وبوضوح، وإن لم يكن هذا الخيار ممكنًا، فالتسليم إلى جامعة الدول العربية. هذه الخيارات وحدها كانت قادرة على إيقاف ما يحدث.

وكان لا بد من مراقبة حادة للتحولات التي تحصل بسرعة مذهلة في العالم تحت قوة النار، فهي ليست مفاجأة، هذا العالم تحول فعلًا. القواعد اللي ظننا أنها راسخة، والخطوط الحمراء اللي اعتقدنا أن البشرية استوعبتها بعد أوشفيتز وهيروشيما، كل هذا انهار حين سحقت إسرائيل القوانين بقوة النار وبوحشية بربرية.

في هذه الحرب، صناديق المساعدات اللي ألقتها طائرات الإنزال الجوي على غزة المحاصرة سحقت عظام أطفال وقتلتهم تحت وطأة التدافع والجوع. شاهد العالم كله ما حصل على الهواء مباشرة، شاهد أجسادًا صغيرة تنسحق تحت أقدام جياع يتصارعون على كيس طحين. ولم يحرك ساكنًا.

حكومة اليمين الإسرائيلي محت كل الخطوط الحمراء اللي اتفقت عليها البشرية منذ الحرب العالمية الثانية. اتفاقيات جنيف الأربع 1949، بروتوكولاتها الإضافية، اتفاقية منع الإبادة الجماعية 1948، كل هذه المنظومة القانونية المبنية على قاعدة “لن يتكرر هذا مجددًا”، تفككت تمامًا في غزة.

منذ أن طُرحت فكرة “الاستيلاء على غزة، ضم كندا وجرينلاند، غزو فنزويلا” ونحن نعيش لحظة انتقالية خطيرة من نظام دولي قائم ـ ولو صوريًا ـ على القانون إلى نظام يقوم على القوة الخام المجردة. وتجسيد ذلك الصارخ في أن السياسة الدولية تحولت فعليًا إلى سوق، وثمن السلام فيه مليار، والحرب مجانية…

وبالطبع هناك مسؤولية تاريخية فادحة على منظمة التحرير الفلسطينية التي اكتفت بالتفرج هي الأخرى على شاشة الجزيرة. كان ممكن إيقاف الانفلات الإسرائيلي بعد اليوم الأول من الحرب، إيقاف التهديد الصريح بالتعدي على الإنسانية، بمحوها وتحويلها إلى “حيوانات بشرية”.

كريم أبو الرّوس

20/1/2026

يا جماعة

لقبل اشهر لم نكن نتامل ان نصل لهذه المرحلة من تشكيل لجان خاصة دولية و محلية بغزة

هل نسيتم ؟ ؟ كنا فى حالة عجز مطلق و كانت اقصى امنياتنا ايقاف هذه الابادة و الموت فى غزة و ايصال الطعام و وقف المجاعة ..و ايقاف مشروع مكتمل الاركان للتطهير العرقى و التهجير

اقامة هذه اللجان المتعددة تمنحنا فرصة و ربما اخيرة لوقف كل ذلك ..الامر ليس ترفا و ليس باختيارنا نحن هزمنا بعمق فالبديل كارثى و لسنا قادرين على منعه نحن الحلقة الاضعف فى الاقليم و فى هذه المرحلة الاجندة هى الحفاظ على البقاء و ليس انجاز متطلبات سياسية و وطنية كبيرة فمنذ ١٨ سنة و غزة خارج سيطرة السلطة الفلسطينية و منفصلة عن الضفة الغربية هذا الامر ليس وليد هذه اللحظة و لا بسبب هذه اللجان من قام بذلك مجموعات الاخونجين و ليس هذه اللجان على الاقل صرنا نعرف اننا امام عملية انتقالية لعامين يجب ان تنتهى بعودة السلطة الفلسطينية و توحيد غزة مع الضفة و بقرار دولي ان انجزنا ما هو مطلوب منا انجازة خلال هذين العامين الانتقاليين نريد انجاز انقاذ الحياة و البقاء فى الارض فى هذين العامين و ليس اكثر ..

الان لسنا بحاجة لكل هذا التفلسف الكلاسيكى الفلسطينى و التصرف كابو العريف و الغيرة و الحسد و النميمة و المناكفة كالعواجيز الذى يخفى رغبات شخصية انانية حتى لو تم تغطيته بافكار تبدو وطنية و الذى تاريخيا كان يفسد كل واقعنا السياسى و ياخذنا من انهيار لاخر

فضل عاشور

19/1/2026

أخفقت السلطة الفلسطينية وحركة فتح في فرض موقفهما القاضي بتعيين وزير في موقع رئيس اللجنة، في محاولة لتكريس تبعية هذه اللجنة للنظام السياسي الرسمي. وقد قبلت حركة فتح بالهيكلية الراهنة للجنة لاعتبارين رئيسيين: أولهما تجنب الظهور بمظهر المعرقل للمسار السياسي القائم، وثانيهما محدودية قدرتها الفعلية على فرض بدائل أخرى في ظل موازين القوى الحالية.

في المقابل، تواصل حركة (ح) انتهاج سياسة الانحناء للعاصفة، إذ تتعامل بمرونة عالية مع الترتيبات القائمة، فلا تعترض على المسار المطروح وتتيح لمختلف الأطراف احتواءها سياسياً. ويبدو أن الحركة ترى في الإحتواء فرصة لنجاتها، كما أن هذه اللجنة فرصة لتخفيف العبء الإداري والوظيفي عنها، ولا سيما فيما يتعلق بملف نحو 44 ألف موظف من موظفي حكومة غزة ، من خلال نقل هذا العبء إلى كاهل اللجنة. وفي الوقت ذاته، يُتوقع أن تكتفي الحركة بالإبقاء على بضعة آلاف من العناصر الذين يشكلون نواتها التنظيمية الصلبة، إلى جانب عشرات الآلاف من عناصر الاحتياط ضمن حاضنتها الاجتماعية.

ومن المرجح أن يتسم المشهد السياسي خلال العام الجاري بدرجة عالية من الاضطراب والفوضى المؤسسية، إذ لن يطول الوقت حتى تدخل هذه اللجنة في حالة تصادم مع النظام السياسي الرسمي، ولا سيما أنها مكلفة باتخاذ قرارات قد تتعارض مع مراسيم رئاسية أو مع قوانين نافذة. كما يُتوقع أن تختبر حركة (ح) في مرحلة مبكرة قدرة اللجنة على فرض وقائع جديدة على الأرض، ومدى امتلاكها للأدوات التنفيذية اللازمة لذلك.

أما اللجنة ذاتها، فتبدو كياناً هشّاً. وتتجلى مظاهر هذه الهشاشة في التغييرات السريعة التي طرأت على عضويتها، وفي استبعاد بعض الأسماء دون وضوح في آليات اتخاذ القرار أو الجهات التي تمتلك صلاحية الحسم. كما تتعمق هذه الهشاشة في طبيعة التشكيلة نفسها، التي تشبه إلى حد كبير تشكيلات مجالس أمناء الجامعات، أي مجموعة من الشخصيات الاعتبارية التي تفتقر إلى أدوات التأثير الفعلي ولا تمتلك القوة التنفيذية اللازمة لتحويل قراراتها إلى سياسات نافذة على أرض الواقع.

نجاح هذه اللجنة يظل رهيناً بمدى قدرتها على التأثير في القوى التقليدية القائمة وإعادة تشكيل موازين القوة، لا أن تكون خاضعة لها أو أسيرة لقيودها، وبمدى قدرتها على طرح رؤيتها على مجلس السلام .

عبد اللّه شرشاره

18/1/2026

مجلس “السلام” الأميركي… عودة المندوب السامي بوجهٍ جديد

مع إعلان البيت الأبيض عن تشكيل ما سُمّي بـ “مجلس السلام”، لا تبدو فلسطين مقبلة على تسوية تاريخية، بقدر ما تواجه مرحلة جديدة من إدارة الصراع بأدوات مختلفة. الاسم ذاته، والأسماء المطروحة – ولا سيما مسمى المندوب السامي لغزة مع تداول اسم نيكولاي ميلادينوف – يثير الرعب أكثر من القلق، ويستدعي فوراً واحدة من أكثر مراحل التاريخ الفلسطيني سواداً: الانتداب البريطاني على فلسطين.

حين دخل هيربرت صموئيل فلسطين بصفته المندوب السامي الأول، ممثلاً للإمبراطورية البريطانية و”العالم المتحضر”، رُفع شعار مساعدة الفلسطينيين على بناء دولة عصرية بعد الحكم العثماني. لكن تلك الحقبة انتهت بالنكبة عام 1948 وتهجير أكثر من ثلثي الشعب الفلسطيني من أرضه. هذه المقارنة ليست عاطفية، بل قراءة سياسية لمنطق يتجدد: الوصاية باسم السلام.

لسنا من دعاة القول إن التاريخ يعيد نفسه حرفياً، لكن الثابت أن جوهر المشروع الصهيوني لم يتغير: السيطرة على الأرض، تفكيك المجتمع الفلسطيني، وإدارة الفلسطينيين بالقوة أو عبر أشكال مختلفة من التطويع السياسي والاقتصادي. الجديد فقط هو اللغة المستخدمة، والأدوات، والأقنعة السياسية.

في هذا السياق، لا يمكن فصل “مجلس السلام” عن كونه أداة أميركية–إسرائيلية لإدارة مرحلة ما بعد الحرب على غزة، لا بهدف إنهاء الاحتلال، بل لإعادة تشكيله. فالمجلس لا يستند إلى قرارات الشرعية الدولية أو مجلس الأمن المتعلقة بغزة، بل يشكّل التفافاً سياسياً عليها، عبر نزع القطاع من سياقه الوطني الفلسطيني وتحويله إلى ملف إداري–أمني بلا سيادة وبلا تمثيل وطني حقيقي.

صور الأقمار الصناعية الأخيرة تكشف أن غزة، بعد ثلاثة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، لا تتجه نحو إعادة إعمار أو تهدئة مستقرة، بل نحو إعادة هندسة السيطرة على الأرض. أخطر هذه التحولات هو ما يُعرف بـ “الخط الأصفر” الذي تحوّل من إجراء أمني مؤقت إلى حدود أمر واقع داخل القطاع.

تموضع الجيش الإسرائيلي على طول هذا الخط، وتوغّله مئات الأمتار داخله، يعكس إعادة تعريف دولة الاحتلال لمفهوم الانسحاب: ليس انسحاباً من الاحتلال، بل إعادة تموضع أكثر إحكاماً. وصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هذا الخط بأنه “الحدود الجديدة لإسرائيل” ليس توصيفاً عابراً، بل إعلان سياسي–عسكري صريح، يهدف إلى السيطرة على نحو 58% من مساحة غزة، مع فرض مراقبة نارية وبصرية على عمقها السكاني.

ورغم وقف إطلاق النار المعلن، تستمر عمليات الهدم، خاصة في جباليا وحي الشجاعية، بما في ذلك مناطق تقع غرب الخط المعلن. هذا التناقض يكشف أن وقف النار لا يعني توقف تغيير الواقع، بل فرضه بهدوء عبر سياسة الزحف الصامت، التي توسّع السيطرة دون إعلان رسمي وبكلفة سياسية أقل.

في مقابل ذلك، أقام الجيش الإسرائيلي أكثر من 13 موقعاً عسكرياً جديداً داخل القطاع، بعضها يشرف على مساحات واسعة من شمال غزة، بينما تُدفع عشرات آلاف العائلات إلى مدن خيام ومجمعات إيواء مؤقتة. المشهد يختصر معادلة المرحلة: عسكرة الأرض من جهة، وإدارة المجتمع عبر الإغاثة لا عبر الحلول السياسية من جهة أخرى.

أي حديث أميركي عن “مرحلة ثانية” من خطة ترامب أو عن إسكان “سكان غير مرتبطين بحماس” في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية لا يخرج عن منطق الهندسة السكانية والسياسية، ومحاولة إنتاج واقع اجتماعي جديد تحت الإشراف الأمني الإسرائيلي، وليس تحت السيادة الفلسطينية.

أمام هذا المسار الخطير، يصبح المطلوب واضحاً: إعادة ترتيب البيت الفلسطيني على قاعدة وطنية جامعة، تحمي وحدة الهوية الفلسطينية وتمنع تحويل الانقسام إلى مدخل لإعادة إنتاج الوصاية. تعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم، ليس كشعار، بل كسياسات فعلية تضمن سبل الحياة، وتمنع تحويل النزوح المؤقت إلى واقع دائم. رفض اختزال القضية في البعد الإنساني فقط، والدفاع عن بعدها السياسي والوطني بوصفه جوهر الصراع.

رغم قسوة المشهد، يبقى الأمل قائماً. لقد أثبت الشعب الفلسطيني، عبر عقود من النكبات والعدوان المستمر، قدرته على إعادة النهوض والبناء، والتمسك بأرضه وهويته رغم كل محاولات الاقتلاع. هذا الأمل ليس شعاراً رومنسياً، بل مستمد من تجربة تاريخية طويلة ووعي جمعي يدرك أن السلام الحقيقي لا يُفرض بالقوة، ولا يُدار بالوصاية، بل يُبنى على أساس الحرية والعدالة.

ما يجري اليوم ليس مسار سلام، بل إعادة إنتاج للاحتلال بأدوات جديدة. وبين خرائط السيطرة وخرائط البؤس، يبقى الرهان الحقيقي على الشعب الفلسطيني: صموده، قدرته على إعادة تنظيم ذاته، وإصراره على تقرير مستقبله، لا أن يكون موضوعاً.

مُصطفى إبراهيم

17/1/2026

كُنت خايفة ما يكونوا مراعيين الجندر في المجلس.

بس الحمد لله، خيبوا ظني.

يلا الحمد لله، هيك محدش بيزعل من المجلس. كل اشي تمام ومزبوط، بتحسوش إنه في اشي عشوائي أبدا.

هُدى بارود

17/1/2026

مجلس السلام هو النتاج الطبيعي للهزيمة لم يستشرنا به الرئيس ترامب وهو مفروض علينا شئنا أم أبينا أحببنا أم كرهنا ، هو نسخة محدثة عن مجلس مراقبة الحلفاء الذي فرض على ألمانيا بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية، تلك طبيعة الأشياء ولا نملك إلا تحسين شروط الهزيمة بإدراكنا للواقع والإعتراف به بعيداً عن حالة الإنكار التي لم تجلب سوى الخراب ، آن الأوان لمعرفة أين نقف تماماً وكيف نبدأ .

أكرم عطا اللّه

17/1/2026

أصدقاء الأحبة،

صباحكم محبة وأمل.

لسنا وزراء، ولسنا بديلًا عن أحد.

توضيح لا بدّ منه:

في أوقات الشدّة، يصبح الوضوح مسؤولية، وتغدو الكلمة المتزنة ضرورة لا غنى عنها.

أصدقائي الأعزاء،

فيما يتعلق بموضوع اللجنة الوطنية لإدارة غزة في المرحلة الانتقالية، من المهم التأكيد على عدم تحميلها ما هو خارج نطاق اختصاصها. فهي لجنة خدمية تنفيذية بالأساس، وليست جهةً مخولة باتخاذ قرارات سياسية أو بصناعة السياسات.

يتمثل دورها الجوهري في تحسين حياة المواطنين، من خلال تقديم الخدمات في مجالات الصحة، والتعليم، والزراعة، وإعادة الإعمار، وغيرها من القطاعات الحيوية.

المهمة ليست سهلة، والتحديات كبيرة ومعقدة، وتتطلب جهدًا عاليًا ووعيًا دقيقًا بحساسية المرحلة، مع الأخذ بعين الاعتبار تعقيدات الواقع المحيط، وتعدد المواقف، وطبيعة التعاطي القائم مع عمل اللجنة، إضافة إلى الضغوط المختلفة التي قد تواجه هذا المسار، وما قد ينشأ عنها من تباينات في الرأي أو التقدير.

ومن هنا، تبرز أهمية التعامل مع هذه التحديات بروح المسؤولية الوطنية، بما يضمن عدم تحوّل أي خلافات أو تقديرات متباينة إلى عوائق تعرقل الجهود المبذولة للتخفيف من معاناة المواطنين؛ إذ إن أي تعثر في هذا المسار سينعكس مباشرة على الأوضاع الإنسانية والحياتية القائمة، وربما يعيدنا إلى نقطة الصفر.

نؤكد مجددًا أن اللجنة ليست بديلًا سياسيًا عن أحد، بل أداة تنفيذية فنية، وأن نجاحها مرهون بتوفير بيئة مناسبة ودعم كافٍ يمكنها من أداء الدور المنوط بها على الوجه الأمثل.

نحن نزرع الأمل بهدوء،

من دون تهويل،

ولا استسلام للإحباط،

ولا بيعٍ للأوهام.

عبد الكريم عاشور

17/1/2026

أينما رأيت وجوه وأسماء لجنة (السلام).. تذكرت الخطباء والمنظرين حينما كانوا يرددون حديث (تتداعى الأكلة إلى قصعتها). كان هؤلاء المنظرون بلحاهم الطويلة ووجوههم العابسة يبدون كمن يجلِد الناس المساكين لأنهم (ابتعدوا عن دين الله) وسمحوا للأكَلة بأن تتداعى إلى قصعة الأمة..

وكان الناس المساكين دائمًا يطأطئون رؤوسهم ويلومون أنفسهم ظنًّا منهم أنهم بذنوبهم البلهاء البسيطة هم من جلبوا الأكَلة إلى القصعة ودمروا الأمة!

ودارت الأيام وعرف الجميع أن غباء المنظرين وجهلهم هو أعظم خطيئة في تاريخ الأمة.. وهو الذي جلب الأكَلة إلى القصعة وهدم ما يبنيه البسطاء من دروبٍ بسيطةٍ نحو الله!

كل أولئك الذين (ابتعدوا عن الله) في نظر المنظرين.. وجلبوا الهزيمة للأمة!.. كانوا في الحقيقة أبسط من ذلك بكثير.. كانت ذنوبهم تافهة!!.. بالعكس.. كانوا هم الذين يسيرون نحو الله في الحقيقة.. بتربية أبنائهم والسعي وراء رزقهم وبناء بلدهم وتقديس حياتهم ودمهم وتجنب خوض معارك خاسرة..!

الذين كانوا يبتعدون عن الله ويسرّعون هجوم الأكَلة على القصعة في الحقيقة هم أولئك الذين كانوا يقفون على المنابر بوجوه عابسة ولحى طويلة وكلمات متقعرة وفذلكات فكرية متعالية ويتهمون الآخرين بالبعد عن الله!!

إن كان من درس بعد هذه الكارثة وتداعياتها التي تتكشف يومًا بعد يوم.. فإنه هذا: إياك أن تثق في مفكر يتخذ من الدين مادة كلام.. أنت ببساطتك وفطرتك وميزان النور والظلام في قلبك.. أنت فقط زعيم حزب نفسك.. أنت فقط من يمتلك الحقيقة.. أنت الأقرب إلى الله لا أولئك الصفر المتلونين الخبثاء الذين ينظَرون ويتنطعون ويملكون حقد العالم كله في قلوبهم!!

محمد العُكشيّة

17/1/2026

نظرة أولية لمجلس السلام

ابراهيم المدهون

المجلس الذي أعلن عنه دونالد ترامب، بتشكيلة يغلب عليها الحضور الأمريكي الأمني والعسكري، يعكس انحيازًا واضحًا في بنيته وشخوصه، إذ إن معظم أعضائه معروفون بقربهم السياسي والفكري من إسرائيل، وبانخراطهم المباشر في تبنّي رؤيتها الأمنية، مقابل غياب شبه كامل لأي تمثيل أو قرب حقيقي من الفلسطينيين أو من مقاربتهم السياسية والحقوقية.

هذا الاختلال البنيوي لا يجعل المجلس غير متوازن فحسب، بل ينزع عنه منذ اللحظة الأولى أي صفة للحياد أو الوساطة، ويحوّل المجلس إلى إطار منحاز لا يمتلك أهلية إدارة مسار سياسي أو قيادة عملية سلام. فمجلس تُصاغ قراراته بعقول قريبة من إسرائيل، ومنفصلة عن الواقع الفلسطيني، لا يمكن أن ينتج حلولًا عادلة أو قابلة للحياة.

والأخطر أن هذا المجلس، في جوهره ووظيفته، أقرب إلى نموذج الوصاية السياسية المفروضة، لا إلى شراكة دولية أو رعاية متوازنة. والوصاية حين تُبنى على الإقصاء والانحياز تكون محكومة بالفشل، ولن يُكتب لها النجاح مهما امتلكت من أدوات ضغط أو غطاء سياسي، لأنها تتصادم مع حق الفلسطينيين في الشراكة والتمثيل، ومع قواعد الشرعية السياسية المعترف بها دوليًا.

إن غياب رؤساء الدول والشخصيات الاعتبارية الإقليمية والدولية المقبولة يعزز هذا الاستنتاج، ويؤكد أن ما جرى تشكيله ليس مجلسًا دوليًا جامعًا، بل إطارًا أمريكيًا مغلقًا محدود الأفق، لا يحظى بقبول فلسطيني، وتحيط به تحفظات عربية وإقليمية ودولية متزايدة.

وفي ظل هذا الواقع، فإن هذا المجلس بصيغته الحالية لا يفتح طريقًا نحو الاستقرار، بل يهدد بتعميق الأزمة وتعقيد المشهد في المرحلة المقبلة، ويعيد إنتاج الفشل ذاته الذي رافق محاولات فرض الحلول من الخارج، بعيدًا عن إرادة الشعوب وحقوقها الوطنية المشروعة.

إبراهيم المَدهون

17/1/2026

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة