طعام لا يُشبهنا |

طعام لا يُشبهنا

يَمتاز المطبخ الغزاوي، تاريخيًا، ببساطته ، إذ اعتمد أهل غزة في القرن الماضي على أطباق تقليدية لا تطبخ سوى بغزّة مثل السماقية والرمانية ، وهي أطعمة تقوم في جوهرها على البقوليات والسلق والبصل والنباتات البرية التي كانت تنمو في حوش المنزل أو في محيطه القريب. 

لذلك، لم يكن الغزيون مضطرين إلى التسوق المكثف لإعداد غذائهم اليومي، بل كانوا يطبخون مما توفره الأرض مباشرة. 

ويُعدّ الطحين عنصرًا أساسيًا في هذا النظام الغذائي، نظرًا لكون معظم الأطعمة تُؤكل على تغّميساً ، الأمر الذي جعل من منع دخول الطحين سببًا جوهريًا في تفاقم المجاعة في غزة. وكانت اسرائيل تدرك ذلك!

غير أن هذه البساطة تعرّضت لتحوّلات عديدة من بينها طفرة مطاعم الوجبات السريعة ، لكن أكثرها حدة جرى بعد أكتوبر 2023, أعادت الحرب تشكيل علاقة الناس بالغذاء ؛ لكن اليوم ومع اندلاع حرب إيران فبدافع القلق الجماعي من تكرار المجاعة، اتجه أهل غزة إلى تخزين الطعام، ذلك الطعام ، الغريب عنهم، لا يشبههم وليس متهم، فقط لأنه يصمد فترة طويلة، إنها أشياء معلبة وكريهة!

عبد اللّه شرشاره

1/3/2026

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة